كتاب الدين
والفرض
الدين مال كلي ثابت في ذمة شخص لآخر بسبب من الأسباب ،
ويقال لمن اشتغلت ذمته به المديون والمدين ، وللآخر الدائن والغريم ،
وسببه إما الاقتراض أو أمور أخر اختيارية ، كجعله مبيعا في السلم ، أو
ثمنا في النسيئة ، أو أجرة في الإجارة ، أو صداقا في النكاح ، أو عوضا
في الخلع وغير ذلك ، أو قهرية كما في موارد الضمانات ونفقة الزوجة الدائمة
ونحو ذلك ، وله أحكام مشتركة وأحكام مختصة بالقرض .
القول في أحكام الدين
مسألة 1 - الدين إما حال فللدائن مطالبته واقتضاؤه ، ويجب على
المديون أداؤه مع التمكن واليسار في كل وقت ، وإما مؤجل فليس للدائن
حق المطالبة ، ولا يجب على المديون القضاء إلا بعد انقضاء المدة المضروبة
وحلول الأجل ، وتعيين الأجل تارة بجعل المتداينين كما في السلم والنسيئة ،
وأخرى بجعل الشارع كالنجوم والاسقاط المقررة في الدية .