في إصلاحها وتعميرها واستزادة ثمارها وحفظها أعمال كثيرة ، فمنها - ما يتكرر
في كل سنة مثل إصلاح الأرض ، وتنقية الأنهار ، وإصلاح طريق الماء ،
وإزالة الحشيش المضر ، وتهذيب جرائد النخل والكرم ، والتلقيح ،
والتشميس وإصلاح موضعه ، وحفظ الثمرة إلى وقت القسمة وغير ذلك ،
ومنها - ما لا يتكرر غالبا كحفر الآبار والأنهار ، وبناء الحائط والدولاب
والدالية ونحو ذلك ، فمع إطلاق عقد المسقاة الظاهر أن القسم الثاني على
المالك ، وأما القسم الأول فيتبع التعارف والعادة ، فما جرت على كونه
على المالك أو العامل كان هو المتبع ، ولا يحتاج إلى التعيين ، ولعل ذلك يختلف
باختلاف البلاد ، وإن لم تكن عادة لا بد من تعيين أنه على أيهما .
مسألة 7 - المساقاة لازمة من الطرفين لا تنفسخ إلا بالتقايل أو الفسخ
بخيار ، ولا تبطل بموت أحدهما ، بل يقوم وارثهما مقامهما ، نعم لو كانت
مقيدة بمباشرة العامل تبطل بموته .
مسألة 8 - لا يشترط في المساقاة أن يكون العامل مباشرا بنفسه ،
فيجوز أن يستأجر أجيرا لبعض الأعمال أو تمامها وتكون عليه الأجرة ،
وكذا يجوز أن يتبرع متبرع بالعمل ويستحق العامل الحصة المقررة ، نعم
لو لم يقصد التبرع عنه ففي كفايته إشكال ، وأشكل منه لو قصد التبرع
عن المالك ، وكذا الحال لو لم يكن عليه إلا السقي ويستغني عنه بالأمطار
ولم يحتج إليه أصلا ، نعم لو كان عليه أعمال أخر غير السقي واستغنى
عنه بالمطر وبقي سائر الأعمال فإن كانت بحيث يستزاد بها الثمر فالظاهر
استحقاق حصته ، وإلا فمحل إشكال .
مسألة 9 - يجوز أن يشترط للعامل مع الحصة من الثمر شيئا آخر
من نقد وغيره ، وكذا حصة من الأصول مشاعا أو مفروزا .
مسألة 10 - كل موضع بطل فيه عقد المساقاة تكون الثمرة للمالك ،