كتاب الجعالة وهي الالتزام بعوض معلوم على عمل محلل مقصود ، أو هي إنشاء
الالتزام به ، أو جعل عوض معلوم على عمل كذلك ، والأمر سهل .
ويقال للملتزم : الجاعل ، ولمن يعمل ذلك العمل : العامل ، وللعوض :
الجعل والجعلية ، وتفتقر إلى الايجاب ، وهو كل لفظ أفاد ذلك الالتزام ،
وهو إما عام كما إذا قال : من رد دابتي أو خاط ثوبي أو بنى حائطي
مثلا فله كذا ، وأما خاص كما إذا قال لشخص : إن رددت دابتي مثلا
فلك كذا ، ولا تفتقر إلى قبول حتى في الخاص .
مسألة 1 - بين الإجارة على العمل والجعالة فروق : منها - أن
المستأجر في الإجارة يملك العمل على الأجير وهو يملك الأجرة على المستأجر
بنفس العقد بخلاف الجعالة ، إذا ليس أثرها إلا استحقاق العامل الجعل
المقرر على الجاعل بعد العمل ، ومنها - أن الإجارة من العقود وهي من
الايقاعات على الأقوى .
مسألة 2 - إنما تصح الجاعلة على كل عمل محلل مقصود في نظر
العقلاء كالإجارة ، فلا تصح على المحرم ، ولا على ما يكون لغوا عند