العقلاء وبذل المال بإزائه سفها كالذهاب إلى الأمكنة المخوفة والصعود
على الجبال الشاهقة والأبنية المرتفعة والوثبة من موضع إلى آخر إذا لم تكن
فيها أغراض عقلائية .
مسألة 3 - كما لا تصح الإجارة على الواجبات العينية بل والكفائية
على الأحوط على التفصيل الذي مر في كتابها لا تصح الجعالة عليها
على حذوها .
مسألة 4 - يعتبر في الجاعل أهلية الاستئجار من البلوغ والعقل
والرشد والقصد والاختيار وعدم الحجر ، وأما العامل فلا يعتبر فيه إلا إمكان
تحصيل العمل بحيث لم يكن مانع منه عقلا أو شرعا ، فلو أوقع الجعالة
على كنس المسجد فلا يمكن حصوله شرعا من الجنب والحائض ، فلو كنساه
لم يستحقا شيئا على ذلك ، ولا يعتبر فيه نفوذ التصرف ، فيجوز أن يكون
صبيا مميزا ولو بغير إذن الولي ، بل ولو كان غير مميز أو مجنون على الأظهر ،
فجميع هؤلاء يستحقون الجعل المقرر بعملهم .
مسألة 5 - يجوز أن يكون العمل مجهولا في الجعالة بما لا يغتفر في
الإجارة ، فإذا قال : من رد دابتي فله كذا صح وإن لم يعين المسافة
ولا شخص الدابة مع شدة اختلاف الدواب في الظفر بها من حيث السهولة
والصعوبة ، وكذا يجوز إيقاعها على المردد مع اتحاد الجعل كما إذا قال :
من رد فرسي أو حماري فله كذا ، أو بالاختلاف كما لو قال : من رد
فرسي فله عشرة ومن رد حماري فله خمسة ، نعم لا يجوز على المجهول والمبهم
الصرف بحيث لا يتمكن العامل من تحصيله ، كما لو قال : من رد ما ضاع
مني فله كذا أو من رد حيوانا ضاع مني فله كذا ولم يعين ذلك يوجه ،
هذا كله في العمل ، وأما العوض فلا بد من تعيينه جنسه ونوعا ووصفا
بل كيلا أو وزنا أو عدا إن كان منها ، فلو جعله ما في يده أو كيسه