كتاب الصلح وهو التراضي والتسالم على أمر من تمليك عين أو منفعة أو إسقاط
دين أو حق وغير ذلك ، ولا يشترط بكونه مسبوقا بالنزاع ، ويجوز إيقاعه
على كل أمر إلا ما استثني ، كما يأتي بعضها ، وفي كل مقام إلا إذا كان
محرما لحلال أو محللا لحرام .
مسألة 1 - الصلح عقد مستقل بنفسه وعنوان برأسه ، فلم يلحقه
أحكام سائر العقود ولم تجز فيه شروطها وإن أفاد فائدتها ، فما أفاد فائدة
البيع لا تلحقه أحكامه وشروطه ، فلا يجري فيه الخيارات المختصة بالبيع
كخياري المجلس والحيوان ولا الشفعة ، ولا يشترط فيه قبض العوضين إذا
تعلق بمعاوضة النقدين ، وما أفاد فائدة الهبة لا يعتبر فيه قبض العين كما
اعتبر فيها وهكذا .
مسألة 2 - الصلح عقد يحتاج إلى الايجاب والقبول مطلقا حتى فيما
أفاد فائدة الابراء والاسقاط على الأقوى ، فابراء الدين وإسقاط الحق وإن
لم يتوقفا على القبول لكن إذا وقعا بعنوان الصلح توقفا عليه .
مسألة 3 - لا يعتبر في الصلح صيغة خاصة ، بل يقع بكل لفظ