بعد الرؤية ، وبالتصرف في العين بعدها تصرفا كاشفا عن الرضا بالبيع ،
وبعدم المبادرة إلى الفسخ بناء على فوريته .
السابع خيار العيب
وهو فيما إذا وجد المشتري في المبيع عيبا ، فيخير بين الفسخ والامساك
بالأرش ما لم يسقط الرد قولا أو بفعل دال عليه ، ولم يتصرف فيه تصرفا
مغيرا للعين ، ولم يحدث فيه عيب عنده بعد خيار المشتري مضمون على
البائع كخيار الحيوان وكخيار المجلس والشرط إذا كانا له خاصة ، والظاهر
أن الميزان في سقوطه عدم كون المبيع قائما بعينه بتلف أو ما بحكمه أو عيب
أو نقص وإن لم يكن عيبا ، نعم الظاهر أن التغيير بالزيادة لا يسقطه إذا
لم يستلزم نقصا ولو بمثل حصول الشركة ، وكيف كان مع وجود شئ
مما ذكر ليس له الرد ، بل يثبت له الأرش خاصة ، وكما يثبت هذا
الخيار للمشتري إذا وجد العيب في المبيع كذلك يثبت للبائع إذا وجده
في الثمن المعين ، والمراد بالعيب كل ما زاد أو نقص عن المجرى الطبيعي
والخلقة كالعمى والعرج وغيرهما .
مسألة 1 - يثبت هذا الخيار بمجرد العيب واقعا عند العقد وإن
لم يظهر بعد ، فظهوره كاشف عن ثبوته من أول الأمر لا سبب لحدوثه
عنده ، فلو أسقطه قبل ظهوره سقط ، كما يسقط باسقاطه بعده ، وكذلك
باشتراط سقوطه في ضمن العقد ، وبالتبري من العيوب عنده بأن يقول :
بعته بكل عيب ، وكما يسقط بالتبري من العيوب الخيار يسقط استحقاق
مطالبة الأرش أيضا ، كما أن سقوطه بالاسقاط في ضمن العقد أو بعده
تابع للجعل .