مسألة 6 - إن لم يقبض البائع الثمن أصلا سواء كان كليا في ذمة
المشتري أو عينا موجودا عنده فهل له الخيار والفسخ قبل انقضاء المدة
المضروبة أم لا ؟ وجهان ، لا يخلو أولهما من رجحان ، ولو قبضة فإن
كان الثمن كليا فالظاهر أنه لا يتعين عليه رد عين ذلك الفرد المقبوض ،
بلى يكفي رد فرد آخر ينطبق الكلي عليه إلا إذا صرح باشتراط رد عينه ،
وإن كان عينا شخصيا الخيار إلا إذا شرط صريحا برد ما يعم بدله مع عدم
الثمن من العين ، نعم إذا كان الثمن مما انحصر انتفاعه المتعارف بصرفه
لابقائه كالنقود يمكن أن يقال : إن المنساق من الاطلاق في مثله ما يعم
بدله لم لم يصرح بالخلاف .
مسألة 7 - كما يتحقق الرد بايصاله إلى المشتري يتحقق بايصاله
إلى وكيله المطلق أو في خصوص ذلك ، أو وليه كالحاكم لو صار مجنونا
أو غائبا ، بل وعدول المؤمنين في مورد ولايتهم ، هذا إذا كان الخيار
مشروطا برد الثمن أو رده إلى المشتري وأطلق ، وأما لو اشترط رده
إليه بنفسه وإيصاله بيده لا يتعدى منه إلى غيره .
مسألة 8 - لو اشترى الولي شيئا للمولي عليه ببيع الخيار فارتفع
حجره قبل انقضاء المدة ورد الثمن فالظاهر تحققه بايصاله إلى المولى عليه
فيملك البائع الفسخ بذلك ، ولا يكفي الرد إلى الولي بعد سلب ولايته ،
ولو اشترى أحد الوليين كالأب فهل يصح الفسخ مع رد الثمن إلى الولي
الآخر كالجد ؟ لا يبعد ذلك خصوصا فيما إذا لم يتمكن من الرد إلى الأب
في المثال ، وأما لو اشترى الحاكم ولاية فالأقوى عدم كفاية الرد إلى الحاكم
آخر مع إمكان الرد إليه ، ومع عدم إمكانه يرد إلى حاكم آخر ، وهذا
أيضا كما مر في المسألة السابقة فيما إذا لم يصرح برده إلى خصوص المشتري