بنفسه ، وإلا فلا يتعدى منه إلى غيره .
مسألة 9 - لو مات البائع ينتقل هذا الخيار كسائر الخيارات إلى
وراثه ، فيردون الثمن ويفسخون ، فيرجع إليهم المبيع على قواعد الإرث
كما أن الثمن المردود أيضا يوزع عليهم بالحصص ، ولو مات المشتري
فالظاهر جواز الفسخ برد الثمن إلى ورثته ، نعم لو جعل الشرط رده
إلى المشتري بخصوصه وبنفسه وبمباشرته فالظاهر عدم قيام ورثته مقامه ،
فيسقط الخيار بموته .
مسألة 10 - كما يجوز للبائع اشتراط الخيار له برد الثمن كذا يجوز
للمشتري اشتراطه له برد المثمن ، والظاهر المنصرف إليه الاطلاق فيه
رد العين ، فلا يتحقق برد بدله ولو مع التلف إلا أن يصرح برد ما يعم
البدل ، ويجوز اشتراط الخيار لكل منهما برد ما انتقل إليه .
الرابع خيار الغبن
وهو فيما إذا باع بدون ثم المثل أو اشترى بأكثر منه مع الجهل
بالقيمة ، فللمغبون خيار الفسخ ، وتعتبر الزيادة والنقيصة مع ملاحظة
ما انضم إليه من الشرط ، فلو باع ما يسوى مأة دينار بأقل منه بكثير مع
اشتراط الخيار للبائع فلا غبن ، لأن المبيع ببيع الخيار ينقص ثمنه عن المبيع
بالبيع اللازم ، وهكذا غيره من الشروط ، ويشترط فيه أن يكون التفاوت
بما لا يتسامح فيه في مثل هذه المعاملة ، وتشخيص ذلك موكول إلى العرف
وتختلف المعاملات في ذلك ، فربما يكون التفاوت بنصف العشر بل بالعشر
مما يتسامح فيه ولا يعد غبنا ، وربما يكون بعشر غبنا ولا يتسامح
فيه ، ولا ضابط لذلك ، بل هو موكول إلى العرف .