وكذا لا يجوز بيع الرهن إلا بإذن المرتهن أو إجازته ، ولو باع الراهن
ثم افتك فالظاهر الصحة من غير حاجة إلى الإجازة ، وكذا يجوز بيع
الوقفة إلا بعض الموارد
مسألة 5 - يجوز بيع الوقف في مواضع :
منها - إذا خرب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع بعينه مع بقائه ،
كالجذع البالي والحصير الخلق والدار الخربة التي لا يكمن الانتفاع حتى
بعرضتها ، ويلحق به ما إذا خرج عن الانتفاع أصلا من جهة أخرى غير
الخراب ، وكذا ما إذا خرج عن الانتفاع المعتد به بسبب الخراب أو غيره
بحيث يقال في العرف : منفعة له ، كما إذا انهدمت الدار وصارت عرصة
يمكن إجارتها بمبلغ جزئي وكانت بحيث لو بيعت وبدلت بمال آخر يكون
نفعه مثل الأول أو قريبا منه ، هذا كله إذا لم يرج العود ، وإلا فالأقوى
عدم الجواز ، كما أنه إذا قلت منفعته لكن لا إلى حد يلحق بالمعدوم
فالظاهر عدم جواز بيعه ولو أمكن أن يشتري بثمنه ما له نفع كثير ، هذا
كله إذا خرب أو خرج عن الانتفاع فعلا ، وأما إذا كان يؤدي بقاؤه
إلى خرابه ففي الجواز إشكال سيما إذا كان أداؤه إليه مظنونا ، بل عدم
الجواز فيه لا يخلو من قوة ، كما لا يجوز بلا إشكال لو فرض إمكان الانتفاع
به بعد الخراب كالانتفاع السابق بوجه آخر .
ومنها - إذا شرط الواقف بيعه عند حدوث أمر من قلة المنفعة
أو كثرة الخراج أو وقوع الخلاف بين الموقوف عليهم أو حصول ضرورة
وحاجة شديدة لهم ، فإنه لا مانع حينئذ من بيعه وتبديله على إشكال .
مسألة 6 - لا يجوز بيع الأرض المفتوحة عنوة - وهي المأخوذة من
يد الكفار قهرا - المعمورة وقت الفتح ، فإنها ملك للمسلمين كافة ، فتبقى
على حالها بيد من يعمرها ويؤخذ خراجها ويصرف في مصالح المسلمين ،