كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
وهما من أسمى الفرائض وأشرفها ، وبهما تقام الفرائض ، ووجوبهما
من ضروريات الدين ، ومنكره مع الالتفات بلازمه والالتزام به من الكافرين
وقد ورد الحث عليهما في الكتاب العزيز والأخبار الشريفة بألسنة مختلفة ،
قال الله تعالى : " ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف
وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون " وقال تعالى : " كنتم خير أمة
أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله " إلى
غير ذلك ، وعن الرضا عليه السلام " كان رسول الله صلى الله عليه وآله
يقول : إذا أمتي تواكلت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فليأذنوا بوقاع
من الله " وعن النبي صلى الله عليه وآله " إن الله عز وجل ليبغض المؤمن
الضعيف الذي لا دين له ، فقيل وما المؤمن الضعيف الذي لا دين له ؟
قال : الذي لا ينهى عن المنكر " وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال :
" لا تزال أمتي بخير ما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وتعاونوا على البر ،
فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات ، وسلط بعضهم على بعض ،
ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء " وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه
تحرير الوسيلة — صفحة 462
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٦٢