أو كان هنا بعض المرجحات ، ولو كان المجتهد الذي في بلد آخر من يقلده
يتعين النقل إليه ، إلا إذا أذن في صرفه في البلد ، أو كان المصرف في
نظر مجتهد بلده موافقا مع نظر مقلده ، أو كان يعمل على طبق نظره .
مسألة 10 - يجوز للمالك أن يدفع الخمس من مال آخر وإن كان
عروضا ، ولكن الأحوط أن يكون ذلك بإذن المجتهد حتى في سهم السادات .
مسألة 11 - إذا كان في ذمة المستحق دين جاز له احتسابه خمسا
مع إذن الحاكم على الأحوط لو لم يكن الأقوى ، كما أن احتساب حق الإمام
عليه السلام موكول إلى نظر الحاكم .
مسألة 12 - لا يجوز للمستحق أن يأخذ من باب الخمس ويرده
على المالك إلا في بعض الأحوال ، كما إذا كان عليه مبلغ كثير ولم يقدر
على أدائه بأن صار معسرا لا يرجى زواله وأراد تفريغ ذمته ، فلا مانع
حينئذ منه لذلك .
مسألة 13 - لو انتقل إلى شخص مال فيه الخمس ممن لا يعتقد
وجوبه كالكفار والمخالفين لم يجب عليه إخراجه كما مر ، سواء كان من ربح
تجارة أو معدن أو غير ذلك ، وسواء كان من المناكح والمساكن والمتاجر
أو غيرها ، فإن أئمة المسلمين عليهم السلام قد أباحوا ذلك لشيعتهم ، كما
أباحوا لهم في أزمنة عدم بسط أيديهم تقبل الأراضي الخراجية من يد الجائر
والمقاسمة معه ، وعطاياه في الجملة ، وأخذ الخراج منه ، وغير ذلك مما يصل
إليهم منه ومن أتباعه ، وبالجملة نزلوا الجائر منزلتهم ، وأمضوا أفعاله
بالنسبة إلى ما يكون محل الابتلاء للشيعة صونا لهم عن الوقوع في الحرام
والعسر والحرج .