خمسه ، ولو حصلت الاستطاعة من أرباح سنين متعددة وجب الخمس فيما
سبق على عام الاستطاعة ، وأما المقدار المتمم لها في تلك السنة فلا خمس
فيه لو صرفه في المشي إلى الحج ، وقد مر جواز صرف ربح السنة في
المؤونة ، ولا يجب التوزيع بينه وبين غيره مما لا يجب فيه الخمس ، فيجوز
صرف جميع ربح سنته في مصارف الحج وإبقاء أرباح السنوات السابقة
المخمسة لنفسه .
مسألة 23 - الخمس متعلق بالعين ، وتخيير المالك بين دفعه منها
أو من مال آخر لا يخلو من إشكال وإن لا يخلو من قرب ، إلا في الحلال
المختلط بالحرام فلا يترك الاحتياط فيه باخراج خمس العين ، وليس له أن
ينقل الخمس إلى ذمته ثم التصرف في المال المتعلق للخمس ، نعم يجوز
للحاكم الشرعي ووكيله المأذون أن يصالح معه ونقل الخمس إلى ذمته ،
فيجوز حينئذ التصرف فيه ، كما أن للحاكم المصالحة في المال المختلط بالحرام
أيضا .
مسألة 24 - لا يعتبر الحول في وجوب الخمس في الأرباح وغيرها
وإن جاز التأخير إلى آخره في الأرباح احتياطا للمكتسب ، ولو أراد
التعجيل جاز له ، وليس له الرجوع إلى الآخذ لو بان عدم الخمس مع
تلف المأخوذ وعدم علمه بأنه من باب التعجيل .
السادس الأرض التي اشتراها الذمي من مسلم ، فإنه يجب على الذمي
خمسها ، ويؤخذ منه قهرا إن لم يدفعه بالاختيار ، ولا فرق بين كونها
أرض مزرع أو بستان أو دار أو حمام أو دكان أو خان أو غيرها مع
تعلق البيع والشراء بأرضها مستقلا ، ولو تعلق بها تبعا بأن كان المبيع
الدار والحمام مثلا فالأقوى عدم التعلق بأرضه ، وهل يختص وجوب
الخمس بما إذا انتقلت إليه بالشراء أو يعم سائر المعاوضات ؟ فيه تردد ، والأحوط