زكاته يتولى الوكيل النية إذا كان المال الذي يزكيه عند الوكيل
وكان مخرجا لزكاته ، وأما إذا أخرج مقدار الزكاة ودفع إلى شخص ليوصله
إلى محله يجب عليه أن ينوي كون ما أوصله الوكيل إلى الفقير زكاة ،
ويكفي بقاؤها في خزانة نفسه وإن لم يحضرها وقت الأداء تفصيلا ، ولو
دفع المال إلى الفقير بلا نية فله تجديدها ولو بعد زمان طويل مع بقاء
العين ، وأما لو كانت تالفة فإن كانت مضمونة على وجه لم يكن معصية
الله واشتغلت ذمة الآخذ بها له أن يحسبها زكاة كسائر الديون ، وأما مع
الضمان على وجه المعصية لا يجوز احتسابها زكاة ، كما أنه مع تلفها بلا
ضمان لا محل لما ينويها زكاة .
مسألة 3 - لو كان له مال غائب ودفع إلى الفقير مقدار زكاته
ونوى أنه إن كان باقيا فهذا زكاته ، وإلا فصدقة مستحبة أو من المظالم مثلا
صح وأجزأ .
مسألة 4 - الأحوط لو لم يكن الأقوى عدم جواز تأخير الزكاة ولو
بالعزل مع الامكان عن وقت وجوبها الذي يغاير وقت التعلق كالغلات ،
بل فيما يعتبر فيه الحول أيضا ، لاحتمال أن يكون وقت الوجوب هو وقت
الاستقرار بمضي السنة ، بل الأحوط عدم تأخير الدفع والايصال أيضا مع
وجود المستحق ، وإن كان الأقوى الجواز خصوصا مع انتظار مستحق
معين أو أفضل إلى شهرين أو أزيد في خلال السنة ، والأحوط عدم التأخير
عن أربعة أشهر ، ولو تلفت مع التأخير بغير عذر ضمنها ، ولا يجوز تقديمها
قبل وقت الوجوب إلا قرضا على المستحق ، فيحسبها حينه عليه زكاة مع
بقائه على صفة الاستحقاق وبقاء الدافع والمال على شرائط الوجوب ، وله
أن يستعيد منه ويدفع إلى غيره إلا أن الأحوط الأولى الاحتساب حينئذ .
مسألة 5 - الأفضل بل الأحوط دفع الزكاة إلى الفقيه في عصر
الغيبة