القول في أوصاف المستحقين للزكاة
وهي أمور : الأول الايمان ، فلا يعطى الكافر ، ولا المخالف للحق
وإن كان من فرق الشيعة ، بل ولا المستضعف من فرق المخالفين إلا من
سهم المؤلفة قلوبهم ، ولا يعطى ابن الزنا من المؤمنين في حال صغره فضلا
عمن كان من غيرهم ، ويعطى أطفال الفرقة الحقة من غير فرق بين الذكر
والأنثى ولا بين المميز وغيره ، بل لو تولد بين المؤمن وغيره أعطي منها
إذا كان الأب مؤمنا ، ومع عدم إيمانه لا يعطى وإن كانت الأم مؤمنة ، ولا تسلم
إلى الطفل ، بل تدفع إلى وليه أو يصرفها عليه بنفسه أو بواسطة أمين ،
والمجنون كالطفل ، أما السفيه فيجوز الدفع إليه وإن تعلق الحجر به مع
شرائطه .
الثاني أن لا يكون شارب الخمر على الأحوط ، بل غير متجاهر
بمثل هذه الكبيرة على الأحوط ، ولا يشترط فيه العدالة وإن كان أحوط ،
فيجوز الدفع إلى غير العادل من المؤمنين مع عدم التجاهر بما ذكر وإن
تفاوتت مراتب الرجحان في الأفراد ، نعم يقوى عدم الجواز إذا كان في
الدفع إعانة على الإثم أو إغراء بالقبيح ، وفي المنع ردع عن المنكر ، والأحوط
اعتبار العدالة في العامل حال عمله وإن لا تبعد كفاية الوثوق والاطمئنان به ،
وأما في الغارم وابن السبيل والرقاب فغير معتبرة فضلا عن المؤلفة وفي
سبيل الله .
الثالث أن لا يكون ممن تجب نفقته على المالك كالأبوين وإن علوا ،
والأولاد وإن نزلوا ، والزوجة الدائمة التي لم يسقط عنه وجوب نفقتها
بشرط أو غيره من الأسباب الشرعية ، فلا يجوز دفعها إليهم للانفاق وإن