والأظهر عدم اعتبار التعيين في المندوب المطلق ،
فلو نوى صوم غد لله تعالى صح ووقع ندبا لو كان الزمان صالحا له وكان
الشخص ممن يصح منه التطوع بالصوم ، بل وكذا المندوب المعين أيضا
إن كان تعينه بالزمان الخاص كأيام البيض والجمعة والخميس ، نعم في
إحراز ثواب الخصوصية يعتبر إحراز ذلك اليوم وقصده .
مسألة 2 - يعتبر في القضاء عن الغير نية النيابة ولو لم يكن في ذمته
صوم آخر .
مسألة 3 - لا يقع في شهر رمضان صوم غيره واجبا كان أو ندبا
سواء كان مكلفا بصومه أم لا كالمسافر ونحوه ، بل مع الجهل بكونه
رمضانا أو نسيانه لو نوى فيه صوم غيره يقع عن رمضان كما مر .
مسألة 4 - الأقوى أنه لا محل للنية شرعا في الواجب المعين رمضانا
كان أو غيره ، بل المعيار حصول الصوم عن عزم وقصد باق في النفس
ولو ذهل عنه بنوم أو غيره ، ولا فرق في حدوث هذا العزم بين كونه
مقارنا لطلوع الفجر أو قبله ولا بين حدوثه في ليلة اليوم الذي يريد صومه
أو قبلها ، فلو عزم على صوم الغد من اليوم الماضي ونام على هذا العزم
إلى آخر النهار صح على الأصح ، نعم لو فاتته النية لعذر كنسيان أو غفلة
أو جهل بكونه رمضانا أو مرض أو سفر فزال عذره قبل الزوال يمتد
وقتها شرعا إلى الزوال لو لم يتناول المفطر ، فإذا زالت الشمس فات محلها ،
نعم في جريان الحكم في مطلق الأعذار إشكال ، بل في المرض لا يخلو من
إشكال وإن لا يخلو من قرب ، ويمتد محلها اختيارا في غير المعين إلى الزوال
دون ما بعده ، فلو أصبح ناويا للافطار ولم يتناول مفطرا فبدا له قبل الزوال
أن يصوم قضاء شهر رمضان أو كفارة أو نذرا مطلقا جاز وصح دون
ما بعده ، ومحلها في المندوب يمتد إلى أن يبقى من الغروب