نعم إذا تشاحوا في تقديم الغير وكل يقول تقدم يا فلان يرجح من قدمه
المأمومون ، ومع الاختلاف أو عدم تقديمهم يقدم الفقيه الجامع للشرائط ، وإن
لم يكن أو تعدد يقدم الأجود قراءة ثم الأفقه في أحكام الصلاة ثم الأسن
والإمام الراتب في المسجد أولى بالإمامة من غيره وإن كان أفضل ، لكن
الأولى له تقديم الأفضل ، وصاحب المنزل أولى من غيره المأذون في الصلاة
والأولى له تقديم الأفضل ، والهاشمي أولى من غيره المساوي له في الصفات ،
والترجيحات المذكورة إنما هي من باب الأفضلية والاستحباب لا على وجه
اللزوم والايجاب حتى في أولوية الإمام الراتب ، فلا يحرم مزاحة الغير له
وإن كان مفضولا من جميع الجهات ، لكن مزاحمته قبيحة بل مخالفة للمروة
وإن كان المزاحم أفضل منه من جميع الجهات .
مسألة 9 - الأحوط للأجذم والأبرص والمحدود بعد توبته ترك الإمامة
وترك الاقتداء بهم ، ويكره إمامة الأغلف المعذور في ترك الختان ومن يكره
المأمومون إمامته والمتيمم للمتطهر ، بل الأولى عدم إمامة كل ناقص للكامل .
مسألة 10 - لو علم المأموم بطلان صلاة الإمام من جهة كونه محدثا
أو تاركا لركن ونحوه لا يجوز له الاقتداء به وإن اعتقد الإمام صحتها
جهلا أو سهوا .
مسألة 11 - لو رأى المأموم في ثوب الإمام نجاسة غير معفو عنها
فإن علم أنه قد نسيها لا يجوز الاقتداء به ، وإن علم أنه جاهل بها يجوز
الاقتداء به ، وإن لم يدر أنه جاهل أو ناس ففي جوازه تأمل وإشكال
فلا يترك الاحتياط .
مسألة 12 - لو تبين بعد الصلاة كون الإمام فاسقا أو محدثا صح
ما صلى معه جماعة ويغتفر فيه ما يغتفر في الجماعة .