بشرط أن لا يكون الإمام بطيئا في صلاته بحيث يخرج به عن صدق
القدوة وإلا فلا يجوز الانتظار .
مسألة 15 - لو أدرك الإمام في السجدة الأولى أو الثانية من الركعة
الأخيرة وأراد إدراك فضل الجماعة نوى وكبر وسجد معه السجدة أو السجدتين
وتشهد ، ثم يقوم بعد تسليم الإمام ، ولا يترك الاحتياط بأن يتم الصلاة
ويعيدها ، وإن كان الاكتفاء بالنية والتكبير وإلقاء ما زاد تبعا للإمام وصحة
صلاته لا تخلو من وجه ، والأولى عدم الدخول في هذه الجماعة ، ولو
أدركه في التشهد الأخير يجوز له الدخول معه بأن ينوي ويكبر ثم يجلس
معه ويتشهد ، فإذا سلم الإمام يقوم فيصلي ويكتفي بتلك النية وذلك
التكبير ، ويحصل له بذلك فضل الجماعة وإن لم يدرك ركعة .
القول في شرائط الجماعة
وهي - مضافا إلى ما مر - أمور :
الأول أن لا يكون بين المأموم والإمام أو بين بعض المأمومين مع بعض
آخر ممن يكون واسطة في اتصاله بالإمام حائل يمنع المشاهدة ، هذا إذا
كان المأموم رجلا ، وأما المرأة فإن اقتدت بالرجل فلا بأس بالحائل بينها
وبينه ولا بينها وبين الرجال المأمومين ، وأما بينها وبين النساء ممن تكون
واسطة في اتصالها وكذا بينها وبين الإمام إذا كان امرأة على فرض
المشروعية فمحل إشكال .
الثاني أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأمومين إلا يسيرا
والأحوط الاقتصار على المقدار الذي لا يرى العرف أنه أرفع منهم ولو
مسامحة ، ولا بأس بعلو المأموم على الإمام ولو بكثير لكن كثرة