مسألة 8 - حكم كثير الشك في الاتيان بالصلاة وعدمه حكم غيره ،
فيجري فيه التفصيل بين كونه في الوقت وخارجه ، وأما الوسواسي فالظاهر
أنه لا يعتني بالشك وإن كان في الوقت .
القول في الشك في شئ من أفعال الصلاة
مسألة 1 - من شك في شئ من أفعال الصلاة فإن كان قبل الدخول
في غيرها مما هو مترتب عليه وجب الاتيان به ، كما إذا شك في تكبيرة الاحرام
قبل أن يدخل في القراءة حتى الاستعاذة ، أو في الحمد قبل الدخول في
السورة ، أو فيها قبل الأخذ في الركوع ، أو فيه قبل الهوي إلى السجود ،
أو فيه قبل القيام أو الدخول في التشهد ، وإن كان بعد الدخول في غيره
مما هو مترتب عليه وإن كان مندوبا لم يلتفت وبنى على الاتيان به من غير
فرق بين الأولتين والأخيرتين ، فلا يلتفت إلى الشك في الفاتحة وهو آخذ
في السورة ، ولا فيها وهو في القنوت ، ولا في الركوع أو الانتصاب منه
وهو في الهوي للسجود ، ولا في السجود وهو قائم أو في التشهد ، ولا فيه
وهو قائم ، بل وهو آخذ في القيام على الأقوى ، نعم لو شك في السجود
في حال الأخذ في القيام يجب التدارك .
مسألة 2 - الأقوى في البناء على الاتيان وعدم الاعتناء بالشك بعد
الدخول في الغير عدم الفرق بين أن يكون الغير من الأجزاء المستقلة كالأمثلة
المتقدمة وبين غيرها ، كما إذا شك في الاتيان بأول السورة وهو في آخرها
أو أول الآية وهو في آخرها ، بل أو أول الكلمة وهو في آخرها ، وإن
كان الأحوط الاتيان بالمشكوك فيه بقصد القربة المطلقة .
مسألة 3 - لو شك في صحة ما وقع وفساده لا في أصل الوقوع