يتحقق التفريق
الموجب لعدم سقوط الأذان ، والأقوى أن سقوط الأذان في حال الجمع
في عصر يوم عرفة وعشاء ليلة العيد بمزدلفة عزيمة بمعنى عدم مشروعيته ،
فيحرم اتيانه بقصدها ، والأحوط الترك في جميع موارد الجمع .
مسألة 3 - يسقط الأذان والإقامة في مواضع : منها للداخل في الجماعة
التي أذنوا وأقاموا لها وإن لم يسمعهما ولم يكن حاضرا حينهما .
ومنها من صلى في مسجد فيه جماعة لم تتفرق ، سواء قصد الاتيان
إليها أم لا ، وسواء صلى جماعة - إماما أو مأموما - أو منفردا ، فلو تفرقت
أو أعرضوا عن الصلاة وتعقيبها وإن بقوا في مكانهم لم يسقطا عنه ،
كما لا يسقطان لو كانت الجماعة السابقة بغير أذان وإقامة ولو كان تركهم لهما
من جهة اكتفائهم بالسماع من الغير ، وكذا فيما إذا كانت باطلة من جهة
فسق الإمام مع علم المأمومين به أو من جهة أخرى ، وكذا مع عدم اتحاد
مكان الصلاتين عرفا ، بأن كانت إحداهما داخل المسجد والأخرى على
سطحة ، أو بعدت إحداهما عن الأخرى كثيرا ، وهل يختص الحكم بالمسجد
أو يجري في غيره أيضا ؟ محل إشكال ، فلا يترك الاحتياط بالترك مطلقا
في المسجد وغيره ، بل لا يبعد عدم الاختصاص بالمسجد ، وكذا لا يترك
فيما لم تكن صلاته مع الجماعة أدائيتين بأن كانت إحداهما أو كلتاهما قضائية
عن النفس أو الغير على وجه التبرع أو الإجارة ، وكذا فيما لم تشتركا في
الوقت ، كما إذا كانت الجماعة السابقة عصرا وهو يريد أن يصلي المغرب ،
والآتيان بهما في موارد الاشكال رجاء لا بأس به .