المياه وإن لم يتوقع جريانها فيها فعلا ، وفي الأرض السبخة ، وفي كل أرض
نزل فيها عذاب ، وعلى الثلج ، وفي معابد النيران بل كل بيت أعد لاضرام
النار فيه ، وعلى القبر واليه وبين القبور ، وترتفع الكراهة في الأخيرين
بالحائل ، وببعد عشرة أذرع ، ولا بأس بالصلاة خلف قبور الأئمة
عليهم السلام ولا عن يمينها وشمالها ، وإن كان الأولى الصلاة عند الرأس
على وجه لا يساوي الإمام عليه السلام ، وكذا تكره وبين يديه نار مضرمة
أو سراج أو تمثال ذي روح ، وتزول في الأخير بالتغطية ، وتكره وبين
يديه مصحف أو كتاب مفتوح ، أو مقابله باب مفتوح أو حائط ينز من
بالوعة يبال فيها ، وترتفع بستره ، والكراهة في بعض تلك الموارد محل
نظر ، والأمر سهل .
المقدمة الخامسة في الأذان والإقامة
مسألة 1 - لا إشكال في تأكد استحبابهما للصلوات الخمس ، أداء
وقضاء ، حضرا وسفرا ، في الصحة والمرض ، للجامع والمنفرد ، للرجال
والنساء ، حتى قال بعض بوجوبهما ، والأقوى استحبابهما مطلقا وإن كان
في تركهما حرمان عن ثواب جزيل .
مسألة 2 - يسقط الأذان في العصر والعشاء إذا جمع بينهما وبين الظهر
والمغرب من غير فرق بين موارد استحباب الجمع مثل عصر يوم الجمعة
وعصر يوم عرفة وعشاء ليلة العيد في المزدلفة ، حيث أنه يستحب الجمع
بين الصلاتين في هذه المواضع الثلاثة وبين غيرها ، ويتحقق التفريق المقابل
للجمع بطول الزمان بين الصلاتين ، ويفعل النافلة الموظفة بينهما على الأقوى
فباتيان نافلة العصر بين الظهرين ونافلة المغرب بين العشاءين