بل يعم الحكم الزوج والزوجة أيضا ، وترتفع الكراهة بوجود الحائل وبالبعد
بينهما عشرة أذرع بذراع اليد ، والأحوط في الحائل كونه بحيث يمنع
المشاهدة ، كما أن الأحوط في التأخر كون مسجدها وراء موقفه وإن لا
تبعد كفاية مطلقهما .
مسألة 9 - الظاهر جواز الصلاة مساويا لقبر المعصوم عليه السلام
بل ومقدما عليه ، ولكن هو من سوء الأدب ، والأحوط الاحتراز منهما ،
ويرتفع الحكم بالبعد المفرط على وجه لا يصدق معه التقدم والمحاذاة ويخرج
عن صدق وحدة المكان ، وكذا بالحائل الرافع لسوء الأدب ، والظاهر أنه
ليس منه الشباك والصندوق الشريف وثوبه .
مسألة 10 - لا يعتبر الطهارة في مكان المصلي إلا مع تعدي
النجاسة غير المعفو عنها إلى الثوب أو البدن ، نعم تعتبر في خصوص مسجد
الجبهة كما مر ، كما يعتبر فيه أيضا مع الاختيار كونه أرضا أو نباتا أو
قرطاسا ، والأفضل التربة الحسينية التي تخرق الحجب السبع ، وتنور إلى
الأرضين السبع على ما في الحديث ، ولا يصح السجود على ما خرج عن
اسم الأرض من المعادن كالذهب والفضة والزجاج والقير ونحو ذلك ،
وكذا ما خرج عن اسم النبات كالرماد ، والأقوى جوازه على الخزف
والآجر والنورة والجص ولو بعد الطبخ ، وكذا الفحم ، وكذا يجوز على
طين الأرمني وحجر الرحى وجميع أصناف المرمر إلا ما هو مصنوع ولم
يعلم أن مادته مما يصح السجود عليها ، ويعتبر في جواز السجود على النبات
أن يكون من غير المأكول والملبوس ، فلا يجوز على ما في أيدي الناس
من المآكل والملابس ، كالمخبوز والمطبوخ والحبوب المعتاد أكلها من الحنطة
والشعير ونحوهما ، والفواكه والبقول المأكولة ، والثمرة المأكولة ولو قبل
وصولها إلى زمان الأكل ، ولا بأس بالسجود على قشورها بعد انفصالها عنها