ملاقاتهم لها مع الرطوبة السارية ، وكذا كل ما في أيديهم من اللباس
والفرش وغير ذلك ، نعم ما كان في أيديهم من الجلود محكومة بالنجاسة
لو علم كونها من الحيوان الذي له نفس سائلة ولم يعلم تذكيته ولم يعلم سبق
يد مسلم عليها ، وكذا الكلام في اللحوم والشحوم التي في أيديهم بل في
سوقهم فإنها محكومة بالنجاسة مع الشروط المزبورة .
مسألة 2 - يحرم استعمال أواني الذهب والفضة في الأكل والشرب
وسائر الاستعمالات ، نحو التطهير من الحدث والخبث وغيرها ، والمحرم
الأكل والشرب فيها أو منها ، لا تناول المأكول والمشروب منها ، ولا نفس
المأكول والمشروب ، فلو أكل منها طعاما مباحا في نهار رمضان لا يكون
مفطرا بالحرام ، وإن ارتكب الحرام من جهة الشرب منها ،
هذا في الأكل والشرب ، وأما في غيرهما فالمحرم استعمالها ، فإذا اغترف
منها للوضوء يكون الاغتراف محرما لا الوضوء ، وهل التناول الذي هو
مقدمة للأكل والشرب أيضا محرم من باب حرمة مطلق الاستعمال حتى
يكون في الأكل والشرب محرمان : هما والاستعمال بالتناول ؟ فيه تأمل
وإشكال ، وإن كان عدم حرمة الثاني لا يخلو من قوة ، ويدخل في استعمالها
المحرم على الأحوط وضعها على الرفوف للتزيين ، وإن كان عدم الحرمة
لا يخلو من قرب ، والأحوط الأولى ترك تزيين المساجد والمشاهد بها أيضا ،
والأقوى عدم حرمة اقتنائها من غير استعمال ، والأحوط حرمة استعمال
الملبس بأحدهما إن كان على وجه لو انفصل كان إناء مستقلا ، دون ما إذا
لم يكن كذلك ، ودون المفضض والمموه بأحدهما ، والممتزج منهما بحكم
أحدهما وإن لم يصدق عليه اسم أحدهما ، بخلاف الممتزج من أحدهما
بغيرهما لو لم يكن بحيث يصدق عليه اسم أحدهما .
مسألة 3 - الظاهر أن المراد بالأواني ما يستعمل في الأكل والشرب