قذفه من الدم بالذبح أو النحر ، من غير فرق بين المتخلف في بطنها أو
في لحمها أو عروقها أو قلبها أو كبدها إذا لم يتنجس بنجاسة كآلة
التذكية وغيرها ، وكذا المتخلف في الأجزاء غير المأكولة وإن كان
الأحوط الاجتناب عنه ، وليس من الدم المتخلف الطاهر ما يرجع من دم
المذبح إلى الجوف لرد النفس أو لكون رأس الذبيحة في علو ، والدم
الطاهر من المتخلف حرام أكله إلا ما كان مستهلكا في الامراق ونحوها ،
أو كان في اللحم بحيث يعد جزء منها .
مسألة 8 - ما شك في أنه دم أو غيره طاهر ، مثل ما إذا خرج
من الجرح شئ أصفر قد شك في أنه دم أو لا ، أو شك من جهة
الظلمة أو العمى أو غير ذلك في أن ما خرج منه دم أو قيح ، ولا يجب
عليه الاستعلام ، وكذا ما شك في أنه مما له نفس سائلة أو لا إما من
جهة عدم العلم بحال الحيوان كالحية مثلا ، أو من جهة الشك في الدم
وأنه من الشاة مثلا أو من السمك ، فلو رأى في ثوبه دما ولا يدري أنه
منه أو من البق أو البرغوث يحكم بطهارته .
مسألة 9 - الدم الخارج من بين الأسنان نجس وحرام لا يجوز
بلعه ، ولو استهلك في الريق يطهر ويجوز بلعه ، ولا يجب تطهير الفم
بالمضمضة ونحوها .
مسألة 10 - الدم المنجمد تحت الأظفار أو الجلد بسبب الرض
نجس إذا ظهر بانخراق الجلد ونحوه إلا إذا علم استحالته ، لو انخرق الجلد
ووصل إليه الماء تنجس ، ويشكل معه الوضوء أو الغسل ، فيجب إخراجه
إن لم يكن حرج ، ومعه يجب أن يجعل عليه شئ كالجبيرة ويمسح عليه أو
يتوضأ ويغتسل بالغمس في ماء معتصم كالكر والجاري ، هذا إذا علم
من أول الأمر أنه دم منجمد ، وإن احتمل أنه لحم صار كالدم