لا ينبغي ترك الاحتياط ، بل يستبيح بالتيمم لغاية كالصلاة غيرها من
الغايات كالمتطهر ما لم ينتقض وبقي العذر ، فله أن يأتي بكل ما يشترط
فيه الطهارة ، كمس كتابة القرآن المجيد ، ودخول المساجد وغير ذلك ،
وهل يقوم الصعيد مقام الماء في كل ما يكون الوضوء أو الغسل مطلوبا
فيه وإن لم يكن طهارة ، فيجوز التيمم بدلا عن الأغسال المندوبة والوضوء
التجديدي والصوري ؟ فيه تأمل وإشكال ، فالأحوط الاتيان به رجاء
المطلوبية .
مسألة 3 - المحدث بالأكبر غير الجنابة يتيمم تيممين : أحدهما عن
الغسل والآخر عن الوضوء ، ولو وجد ما لا يمكن صرفه إلا في أحدهما
خاصة صرفه فيه وتيمم عن الآخر ، ولو وجد ما يكفي أحدهما وأمكن
صرفه في كل منهما قدم الغسل على الأحوط ، بل لا يخلو من وجه ، وتيمم
عن الوضوء ، ويكفي في الجنابة تيمم واحد .
مسألة 4 - لو اجتمعت أسباب مختلفة للحدث الأكبر ففي كفاية تيمم
واحد عن الجميع إشكال ، فالأحوط التيمم لكل واحد منها ، فلو كان
عليه غسل الجنابة وغسل مس الميت مثلا أتى بتيممين .
مسألة 5 - ينتقض التيمم عن الوضوء بالحدث الأصغر والأكبر ،
كما أنه ينتقض ما يكون بدلا عن الغسل بما يوجب الغسل ، وهل ينتقض
ما يكون بدلا عن الغسل بما ينقض الوضوء فيعود إلى ما كان ، فالمجنب
المتيمم إذا أحدث بالأصغر يعيد تيممه ، والحائض مثلا إذا أحدثت انتقض
تيممها ، أو لا بل لا يوجب الحدث الأصغر إلا الوضوء أو التيمم بدلا
عنه إلى أن يجد الماء أو يتمكن من استعماله في الغسل ، فحينئذ ينتقض
ما كان بدلا عنه ؟ قولان أشهرهما الأول ، وأقواهما الثاني ، خصوصا في
غير الجنب ، فالمجنب لو أحدث بعد تيممه يكون كالمغتسل