ولو قتله خطأً ، فالديّة على عاقلته ، يرثها غيرُ الأب على الأقوى ، فإن لم
يكن وارثٌ غير الأب ، وقلنا بنفي ميراثه ، فلا بحث ، وإلاّ فالوجهُ عدمُ الأخذ من
العاقلة ، وكذا لو قتل الابن أباه خطأً .
7345 . الثّالث والعشرون : لو رمى الذّمي طيراً ، ثمّ أسلم ، ثمّ قتل السّهم مسلماً ،
لم يعقل عنه عصبته من الذّمّة ( 1 ) ولا من المسلمين ، لأنّه رمى وهو ذمّي ،
ويضمن الديّة في ماله .
ولو رمى مسلمٌ طائراً ، ثمّ ارتدّ ثمّ أصاب مسلماً ، قال الشيخ لا يعقل عنه
المسلمون ولا الكفّار ( 2 ) ويحتمل أن يعقل عنه المسلمون ، لأنّ ميراثه لهم .
ولو تزوّج عبدٌ بمعتَقَة فأولدها [ أولاداً ] فولاؤهم لمولى أُمِّهم ، فإن جنى
أحدهم فالعقلُ على مولى الأُمّ ، لأنّه عصبتُهُ ووارثُهُ ، فإن أُعتِق أبوه انجرّ الولاءُ
إليه ، فإن سرت الجناية بعد عتق الأب ، أو رَمى بسهم فأُعتق أبوه قبل الإصابة ، لم
يحمل عقلَهُ أحدٌ ، لأنّ مولى الأُمّ قد زال ولاؤهُ عنه قبل قتله ، ومولى الأب لم
يكن له عليه ولاءٌ حال جنايته ، فتكون الديّة [ عليه ] في ماله .
[ قال المصنّف : ]
فهذا آخر ما أفدناه في هذا الكتاب ، وهو قيّمٌ لغرض طالب التّوسط ( 3 ) في
هذا الفنّ ، ومن أراد الإطالةَ فعليه بكتابنا الموسوم ب « تذكرة الفقهاء » الجامع
لأُصول المسائل وفروعها ، مع إشارة وجيزة إلى وجوهها ، وذكر الخلاف الواقع
بين العلماء ، وإيراد ما بَلَغَنا من كلام الفضلاء .
هامش
1 . وفي الشرائع : 4 / 292 : « من الديّة » وهو مصحّف .
2 . المبسوط : 7 / 183 .
3 . في بعض النسخ : نعرض طالب التوسّط .