على طعام وشراب فهلك بذلك وهَلَكَتْ دابّته ضمن ، ولو اضطرّ إلى طعام
وشراب لغيره فطلبه منه فمنعه إيّاه مع غناه في تلك الحال ، فمات ، ضمن
المطلوبُ منه لأنّه باضطراره إليه صار أحقّ من المالك وله أخذُهُ قهراً فمنعه إيّاه
سببٌ إلى إهلاكه ( 1 ) بمنعه ما يستحقّه ، ولو لم يطلبه منه لم يضمنه ، وكذا كلّ من
رأى إنساناً في مهلكة فلم ينجه منها مع قدرته على ذلك ، لم يلزمه ضمانه .
الفصل الثالث : في اجتماع الموجبات
وفيه عشرة مباحث :
7202 . الأوّل : إذا اجتمع المباشر والسّبب ، قدّم المباشر في الضّمان ، ولا يجب
على السّبب إلاّ مع ضعف المباشرة ، فلو حفر بئراً في طريق فأوقع إنسانٌ غيرَهُ
فيها فالضّمان على الدافع دون الحافر ، ولو أمسك واحداً فذبحه آخر اقتصّ من
الذّابح دون الممسك .
ولو وضع حجراً في كفّة المنجنيق ضمن الجاذب دونه ، أمّا مع ضعف
المباشر فالحوالة في الضّمان على السّبب ، كمن غطّى بئراً حفرها في غير ملكه ،
فدفع غيرُهُ ثالثاً من غير علم ، فالضّمان على الحافر ، وكالفارّ من خوف إذا وقع
في بئر لا يعلمها .
هامش
1 . في « ب » : فمنعه إيّاه تسبّب إلى إهلاكه .