لأنّ الله عزّ وجلّ أهلك أمّةً لحرمة الدّبر ، ولم يُهْلِك أحداً لحرمة الفرج ( 1 ) .
6790 . الثاني : اللّواط هو وطء الذّكران ، سواء كان بإيقاب أو بغيره ،
وهو قسمان :
الأوّلُ الإيقابُ ، ويجب فيه القتلُ على الفاعل والمفعول ، مع بلوغهما
ورشدهما ، سواء كانا حرّين أو عبدين ، ومسلمين أو كافرين ، ومحصنين أو غير
محصنين ، أو بالتفريق .
والثاني ما ليس فيه إيقابٌ ، كالتفخيذ أو بين الأليتين ، وفيه قولان : أحدهما
جلد مائة مطلقاً ، ( 2 ) والثاني ما اختاره الشيخ وهو الرجم إن كان محصناً ، وجلد
مائة إن لم يكن ( 3 ) والأوّلُ أقوى ، وروي في الإيقاب الرجم مع الإحصان
والجلد مع عدمه ( 4 ) والمشهور ما قدّمناه .
6791 . الثّالث : لا فرق في قسمي اللّواط بين الحرّ والعبد ، والمسلم والكافر ،
والمحصن وغيره ، خلافاً للشيخ في المحصن مع عدم الايقاب ( 5 ) ولو لاط
البالغ بالصّبيّ فأوقبه ، قُتِلَ البالغ وأُدِّب الصّبيّ ، وكذا لو لاط بمجنون ، ولو لاط
هامش
1 . مستدرك الوسائل : 14 / 342 ، الباب 15 من أبواب النكاح المحرّم ، الحديث 4 ( عن فقه الرضا
( عليه السلام ) ) باختلاف قليل . ولاحظ المقنع : 430 .
2 . وهو خيرة المفيد في المقنعة : 785 ; وسلاّر في المراسم : 253 ; والحلبي في الكافي في الفقه :
408 ; والحلّي في السرائر : 3 / 458 ، والسيد المرتضى في الانتصار : 510 ، المسألة 278 .
3 . النهاية : 704 ; والتهذيب : 10 / 55 في ذيل الحديث 203 ، وهو خيرة ابن البراج في المهذّب :
2 / 530 .
4 . لاحظ الوسائل : 18 / 418 ، الباب 1 من أبواب حدّ اللّواط .
5 . النهاية : 704 .