أمّا لو نكل الأوّل الّذي بدأ به القاضي تحكّماً أو بالقرعة ، فيعرض على
الثاني ، يمين النفي واليمين المردودة ، والأقربُ أنّه يكتفى بيمين واحدة جامعة
بين النفي والإثبات ، فيحلف أنّ جميع الدار له ، وليس لصاحبه فيها حقٌّ .
ولو قال : والله إنّ النصف الّذي يدّعيه ليس له فيه حقٌّ ، والنّصف الآخر
لي ، كفاه .
ولو كانت العين في يد أحدهما ، حكم بها للمتشبث مع يمينه إن التمسها
الخصم ، ولو نكل حلف الآخر ، وقضي له بها .
ولو كانت في يد ثالث ، حكم بها لمن صدّقه الثالث بعد الإحلاف من
المدّعى عليه ، وعلى الثالث اليمينُ لو ادّعى الخصم عليه بالملك ، لفائدة الغرم
مع الاعتراف لا للقضاء بالعين .
ولو قال الثالث : هي لهما قُضي بها بينهما نصفين بعد أن يحلف
كلٌّ لصاحبه .
ولو كذّبهما أُقرّت في يده ، وحلف لهما إن ادّعيا عليه العلم ، ولا يجب
عليه نسبة التملك إلى نفسه أو إلى غيره .
ولو قال المتشبت : لا أملكها أو لا أعرف صاحبها ، أو هي لأحدكما ولا
أعرفه عيناً ، فالوجهُ التقارعُ ، ويحلف من خرجت القرعةُ له ، فإن نكل حلف
الآخر ، فإن نكلا قُسّمت بينهما .
ولو ادّعى أحدهما النّصف ، فصدّقه ، وادّعى الآخرُ النّصفَ الآخرَ ، فكذّبه ، حكم للأوّل بالنصف ، وأحلف الثالث للثاني وليس للثاني إحلاف الأوّل .
تحرير الأحكام — صفحة 184
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٨٤