في أسباب الميراث
[ المقصد ] الأوّل : في أسبابه
وفيه ثلاثة مباحث :
6270 . الأوّل : كان التوارث في ابتداء الإسلام بالحِلْف ، فكان الرجل يقول
للرجل : دمي دمك ، وذمّتي ذمّتك ، ومالي مالك ، تنصرني وأنصرك ، وترثني
وأرثك ، فيتعاقدان الحِلْف بينهما على ذلك ، فيتوارثان به دون القرابة ، وذلك
قوله تعالى : ( والَّذينَ عَقَدَتْ أيْمانُكُم فَآتُوهُم نَصيبَهُم ) ( 1 ) .
ثم نسخ وصار التوارث بالإسلام والهجرة ، فإذا كان للمسلم ولدٌ لم يهاجر
ورثه المهاجرون دونه ، وذلك قولُهُ تعالى : ( والَّذينَ آمنوا وَلَمْ يُهاجِرُوا مالكم
مِنْ ولايتهم مِنْ شئ حتّى يهاجرُوا ) ( 2 ) .
ثمّ نسخ ذلك بقوله تعالى : ( وأُولوا الأرحامِ بعضهُمْ أولى ببعض ) ( 3 )
وأنزل الله تعالى آيات التوارث .
6271 . الثاني : إنّما يثبت الميراث بأمرين : نسب وسبب ، ومراتب النسب
ثلاث : الأولى : الأبوان والأولاد وإن نزلوا .
هامش
1 . النساء : 33 .
2 . الأنفال : 72 .
3 . الأنفال : 75 .