تتمّة :
لا يجوز تناول مال الغير إلاّ بإذنه ، ويجوز مع عدم الإذن الأكل من بيت
تضمّنته الآية ( 1 ) إلاّ إذا عرف منه الكراهية فيحرم عليه الأكل حينئذ ، وليس له أن
يحمل منه شيئاً وإن لم يعلم الكراهية .
وهل يحلّ أكل ما يمرّ به الإنسان من ثمر النخل والزرع والشجر ؟
فيه روايتان . ( 2 )
ويستحبّ للآكل غسلُ يده قبل الأكل وبعده ، ومسحُ اليد بالمنديل ،
والتسميةُ عند الشروع ، فإن تعدّدت الألوان سمّى عند تناول كلّ واحد منها ، وإن
قال بسم الله على أوّله وآخره ، أجزأه ، والحمدُ عند الفراغ ، والأكل والشربُّ
باليمين اختياراً ، ويكره باليسار إلاّ لضرورة .
وينبغي أن يبدأ صاحبُ الطعام بالأكل وأن يكفّ أخيراً ، ويبدأ بغسل يد
من على يمينه ، ثمّ يدور حتّى ينتهي إليه ، وتُجْمع غسالةُ الأيدي في إناء واحد ،
فإذا فرغ استلقى على قفاه ، ووضع رجله اليمنى على اليسرى ، والتخلل ، ولفظ
فتات ( 3 ) الخبز ، والبدأةُ بالصلاة إلاّ مع انتظار غيره له .
ويكره الاتّكاء عند الأكل ، والتملّي ، وربما حرم ، والأكل على الشِّبَعِ ،
هامش
1 . النور : 61 .
2 . إحداهما تدلّ على الجواز ، والأُخرى على المنع . لاحظ الوسائل : 13 / 14 - 15 ، الباب 8 من
أبواب بيع الثمار .
3 . قال الطريحي في مجمع البحرين : فُتات الشئ : ما تكسّر منه ، فتّ الرجل الخبز فتاً من باب
قتل : كسره بالأصابع .