أكثر ، فالوجهُ وجوبُ الدفع مع حصوله ، وقال الشيخ : لا تجب الزيادة ( 1 ) .
ولو امتنع المالك من بذله بالأكثر من ثمن المثل ، حلّ للمضطرّ قتالُهُ ، وكان
دمُ المالك هدراً ودمُ المضطرّ مضموناً .
ولو كان قادراً على سلبه فاشتراه من المالك بأكثر من ثمن المثل ، وجب
عليه المسمّى على قولنا وهو ظاهر وعلى ما اختاره الشيخ أيضاً ، لأنّه
صار مختاراً .
6268 . السادس : لو وجد طعامَ الغير فله أخذُهُ لكنّ الوجه أنّه يستأذن المالك
أوّلاً ، فإن منعه قهره عليه ، ولو أوجر المالك المضطرّ الطّعام ، ففي استحقاق
القيمة عليه إشكال .
ولو واطأه فاشتراه بأزيد من ثمن المثل كراهة لإراقة الدماء ، قال الشيخ ( رحمه الله ) :
لا تلزمه الزيادة ، لأنّه مكره في بذلها . ( 2 )
6269 . السابع : لو وجد الميتة وطعامَ الغير ، فإن بذل الغير طعامُهُ بغير عوض
أو بعوض مقدور عليه ، لم تحلّ الميتة ، ولو كان صاحب الطعام غائباً أو حاضراً
وامتنع من بذله ، وقوي على دفع المضطرّ أكل الميتة ، وإن ضعف المالك عن
المنع أكله المضطرّ وضمن ، ولا تحلّ له الميتة .
والصّيد في حقّ المحرم كطعام الغير ، ولو كان الصيد مذبوحاً فهو أولى من
الميتة ، لعموم تحريم الميتة .
هامش
1 . المبسوط : 6 / 286 .
2 . المبسوط : 6 / 286 .