وقال الصادق ( عليه السلام ) : « يستحبّ للرّجل أن يتقرّب عشية عرفة ويوم
عرفة بالعتق والصدقة » ( 1 ) .
ولا خلاف في القربة به .
5621 . الثاني : العتقُ لغةً الخلوصُ ، ومنه عتاق الخيل وعتاق الطير ، أي
خالصتها ، وسمّي البيتُ عتيقاً لخلوصه من أيدي الجبابرة .
وشرعاً تخليص الرّقبة من الرّق ، يقال عُتِق العبد وأعتقتُهُ أنا ، وهو
عتيق ومُعتَقٌ .
5622 . الثالث : صيغة العتق إمّا صريحةٌ ، وهو لفظان : التحرير ، والإعتاق ، وإمّا
كنايةٌ ، مثل فككتُ رَقَبَتَكَ أو أنت سائبة ، أو لا سبيل لي عليك ، أو لا سلطان ، أو
اذهب حيث شئت وقد خليّتك .
وإنّما يقع بالصريح خاصّة دون الكنايات ، سواء نوى بها العتق أو لا .
5623 . الرابع : يشترط في العتق الإتيان باللفظ الصريح مع النيّة ، فلا يقع
بمجرّد النيّة منفكّةً عن اللفظ ، ولا باللفظ الّذي ليس بصريح وإن نوى العتق ، ولا
باللّفظ الصّريح مجرّداً عن النيّة .
ولا تكفي الإشارة مع القدرة على النطق ولا الكتابة .
ومن شرطه التجريد عن الشرط والصّفة ( 2 ) ، فلو علّقه بأحدهما لم يقع ،
وكذا لو قال : يدك حرّة ، أو رجلك ، أو غيرهما من الأعضاء لم يقع ، بخلاف
هامش
1 . الوسائل : 16 / 5 ، الباب 2 من كتاب العتق ، الحديث 2 .
2 . في « أ » : أو الصّفة .