التصرف مانع من الرجوع فلا بحث ، وإلاّ كان له الرجوع ، سواء تصرف الثالث أو
لا ، وإن رهنه المتّهب ، أو كاتبه ، وقلنا التصرف غير مانع من الرجوع ففي الرجوع
هنا إشكال ، أمّا لو انفسخت الكتابة ، أو انفكّ الرهن ، فإنّه يجوز الرجوع على
ذلك التقدير ، ولو باعه الموهوب له ثمّ عاد إليه ، ففي جواز الرجوع إشكال أقوى
من الأوّل .
4632 . السادس عشر : إذا حجر الحاكم على الموهوب له ، وكان ممن
يصحّ الرجوع عليه ، فالأقوى أنّ للمالك استعادة العين ، ولا يشاركه الغرماء ، ولو
باعها ثمّ اشتراها بثمن مؤجّل وأفلس به ، وسوّغنا الرجوع بعد البيع ، فالأقرب أنّ
البائع أحق من الواهب .
4633 . السابع عشر : إذا جنى الموهوب وتعلّقت الجناية برقبته ، وأراد الواهب
الرجوع فيه ، فالأقرب جواز الرجوع ، لكن لا يسقط حقّ المجني عليه ، بل له
الاقتصاص منه وتملّكه إن شاء ، ولا يرجع الواهب على المتّهب بأرش وغيره .
ولو أخذه ( 1 ) المجني عليه لم يكن للواهب حينئذ الرجوع فيه ، ولو بذل أرش
الجناية ليرجع في العين ، ففي وجوب إجابته إلى ذلك نظر .
أمّا لو رهنه المتّهب فأراد الواهب الرجوع في العين وسوّغناه مع
التصرف ، لم يكن له ذلك هنا ، فلو طلب فكّه ببذل الدّين ليرجع فيه ، فالأقرب
إجابته إلى ذلك على إشكال .
4634 . الثامن عشر : إذا وطئ الموهوب له الجارية الموهوبة ، وسوّغنا الرجوع
مع التصرّف ، جاز الرّجوع ، ولا يلزم الواطئ المهر ، ولو حبلت ففي جواز
هامش
1 . في « أ » : ولو أفسده .