الفصل الثاني : في الجنس
وفيه عشرون بحثاً :
3167 . الأوّل : كلّ شيئين تناولهما لفظ واحد ، فهما متّحدان ، كالحنطة بمثلها ،
والأرز بمثله ، فإن كان مكيلاً أو موزوناً جاز بيع المتجانس وزناً بوزن نقداً ، ولا
يجوز مع زيادة ، ولا إسلاف أحدهما في الآخر ، ولا يشترط التقابض إلاّ
في الصرف .
ولو اختلفا ، جاز التفاضل نقداً إجماعاً ، وفي النسيئة خلاف .
3168 . الثاني : قال الشيخ : الحنطة والشعير جنس واحد ( 1 ) وقال ابن أبي عقيل ( 2 )
وباقي علمائنا : إنّهما جنسان والأوّل أقرب .
3169 . الثالث : التمور كلّها جنس واحد وإن اختلفت أصنافه ، كالبَرْنيّ ( 3 )
والمَعْقِلّي وغيرها من الأرقال ( 4 ) والأنواع إجماعاً . وكذا الرطب كلّه جنس واحد ،
وهو مع التمر جنس واحد ، فلا يجوز بيع التمر البَرْني بالمعقلي وغيره من
الأصناف متفاضلاً .
هامش
1 . النهاية : 277 ; الخلاف : 3 / 47 ، المسألة 66 ، من كتاب البيوع .
2 . حكى المصنف في المختلف انّ القائل بالتعدّد ينحصر في القديمين وابن إدريس وأمّا غيرهم
فمجمعون على كونهما من جنس واحد لاحظ المختلف : 5 / 119 ، المسألة 79 من كتاب المتاجر .
3 . في مجمع البحرين : في الحديث : خير تموركم البَرْنيّ ، هو نوع من أجود التمر .
4 . نخلة رقلة : إذا كانت طويلة ، والجمع « رِقَال » و « رقل » التلخيص لأبي هلال العسكري : 308
ولم يذكر جمعه على « أرقال » ومثله اللسان مادة « رقل » .