وأكل مال اليتيم ، والتولّي يوم الزحف ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات ( 1 ) .
ولعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الربا وآكله وبايعه ومشتريه وكاتبه وشاهديه ( 2 ) .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : درهم ربا أشدّ من سبعين زنية كلّها بذات محرم ( 3 ) .
3165 . الثاني : الربا ضربان : ربا الفضل ، كبيع درهم بدرهمين نقداً ، وربا
النسيئة ، كبيع قفيز حنطة بقفيزين منها نسيئة ، وهو حرام بنوعيه إجماعاً .
3166 . الثالث : يثبت الربا بشرطين : الكيل والوزن ، - وفي العدد خلاف -
واتّفاق الثمن والمثمن في الجنس ، ولا يجري ربا الفضل إلاّ في الجنس الواحد .
وإنّما يثبت الربا بالنصّ ، ولم ينصّ الشارع على العلّة فيه عندنا ( 4 ) .
هامش
1 . الوسائل : 11 / 261 ، الباب 46 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 34 .
2 . التهذيب : 7 / 15 برقم 64 .
3 . الوسائل : 12 / 422 ، الباب 1 من أبواب الربا ، الحديث 1 .
4 . إشارة إلى الخلاف بيننا وبين فقهاء السنة حيث يختص الربا المعاوضي عندنا - بالأُمور الستة -
كما ذكره المصنف في التذكرة . خلافاً لغيرنا حيث عمّموه .
قال المصنف في التذكرة : والرّبا عندنا ثابت في الصور بالنص ، فإنّا إنّما نثبته في المقدّر بأحد
المقادير المذكورة ، وهي الكيل والوزن - والعدد على خلاف فيه - إذ القياس عندنا باطل ، أمّا
القائلون بالقياس فقد اتفقوا على انّه لعلّة ثم اختلفوا ، فقال النخعي والزُهري والثوري وإسحاق
وأصحاب الرأي وأحمد في رواية انّ علة الذهب والفضة كونه موزون جنس ، وعلة الأعيان
الأربعة الباقية [ الحنطة والشعير والتمر والملح ] مكيل جنس فيجري الربا في كل مكيل أو
موزون بجنسه ، مطعوماً كان أو غيره . . .
وقال الشافعي في الجديد : العلة في الأربعة انها مطعومة في جنس واحد ، فالعلة ذات وصفين ،
وفي النقدين جوهر الثمنية غالباً . . . تذكرة الفقهاء : 1 / 482 - الطبعة الحجرية - ولاحظ الخلاف :
3 / 44 ، المسألة 64 من كتاب البيوع .