ويحه أما علم أنّ تارك الطلب لا يستجاب له ، انّ قوماً من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
لما نزل ( وَمَنْ يَتَّقِ الله يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقُهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتِسبُ ) ( 1 ) أغلقوا
الأبواب ، وأقبلوا على العبادة ، وقالوا : قد كُفينا ، فبلغ ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأرسل
إليهم [ فقال : ] ( 2 ) ما حملكم على ما صنعتم ؟ فقالوا : يا رسول الله تكفّل الله عزّ
وجلّ بأرزاقنا فأقبلنا على العبادة ، فقال : انّه من فعل ذلك لم يستجيب الله له ، عليكم
بالطلب ، إنّي لأبغض الرجل فاغراً فاه ( 3 ) إلى ربّه يقول : ارزقني ، ويترك الطلب ( 4 ) .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : « كفى بالمرء إثماً ان يضيّع من يعول » ( 5 ) .
قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « ملعون ملعون من يضيع من يعول » ( 6 ) .
وروي عن الكاظم ( عليه السلام ) انّه قال :
« اعمل لدنياك كأنّك تعيش أبداً ، واعمل لآخرتك كأنّك تموت غداً » ( 7 ) .
والأخبار في ذلك كثيرة ( 8 ) .
2981 . الثاني : ينبغي لمن أراد التجارة أن يتفقّه فيها ، ليعرف كيفيّة الاكتساب ،
ويميّز صحيح العقد وفاسده ، ويسلم من الربا . وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يغتدي كلّ
هامش
1 . الطلاق : 3 .
2 . ما بين المعقوفتين موجود في المصدر .
3 . الفغر : الفتح ( أي فاتحاً فاه ) لاحظ مجمع البحرين .
4 . الفقيه : 3 / 119 برقم 509 ; ولاحظ الوسائل : 12 / 15 ، الباب 5 من أبواب مقدمات التجارة ،
الحديث 7 و 8 .
5 . الوسائل : 12 / 44 ، الباب 23 من أبواب مقدمات التجارة ، الحديث 8 .
6 . الوسائل : 12 / 43 ، الباب 23 من أبواب مقدمات التجارة ، الحديث 7 .
7 . الوسائل : 12 / 49 ، الباب 28 من أبواب مقدمات التجارة ، الحديث 2 .
8 . لاحظ الوسائل : 12 / 3 - 52 ; الفقيه : 3 / 119 ; والتهذيب : 6 / 321 .