والأخبار في ذلك كثيرة . ( 1 )
ويستحبّ أن يغتسل ويزوره بالمنقول ، فإذا فرغ من زيارته أتى المنبر
ومسحه ومسح رمّانتيه ، وصلّى بين القبر والمنبر ركعتين ، ثمّ يأتي مقام
جبرئيل ( عليه السلام ) ويدعو بالمنقول ، وإذا خرج من المدينة ودّعه .
ورسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد
مناف ، كنيته أبو القاسم ، ولد بمكّة يوم الجمعة سابع عشر ربيع الأوّل في عام
الفيل ، وبعث يوم السابع والعشرين من رجب وله أربعون سنة ، وقبض بالمدينة
مسموماً يوم الاثنين لليلتين بقيتا من صفر سنة عشرة من الهجرة ، وله ثلاث
وستّون سنة . أُمّه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرّة بن
كعب بن لؤي بن غالب ، قبره ( عليه السلام ) بالمدينة في الحجرة الّتي توفّي فيها .
ومكّة حرم الله ، والمدينة حرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والكوفة حرم أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) ، ويستحبّ المجاورة بالمدينة ، والإكثار من الصلاة في مسجد
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقد روى إسحاق بن عمّار في الصحيح عن الصادق ( عليه السلام ) عن
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
« ان الصلاة في مسجده مثل ألف صلاة في غيره إلاّ المسجد الحرام » ( 2 ) .
ويكره النوم في المساجد ويتأكّد فيه .
ويستحبّ لمن أقام بالمدينة أن يصوم ثلاثة أيّام للحاجة : الأربعاء
هامش
1 . لاحظ التهذيب : 6 / 3 ، الباب 2 ، أحاديث الباب .
2 . التهذيب : 6 / 15 برقم 32 .