العلاّمة آراءه الفقهية وفتاواه في جميع الأبواب .
يقول في مقدمته : وضعناها لإرشاد المبتدئين وإفادة الطالبين مستمدين من
الله المعونة والتوفيق ، فإنّه أكرم المعطين ، وأجود المسؤولين ، ونبدأ بالأهم فالأهم .
والكتاب لوجازته وسلاسة ألفاظه صار موضع اهتمام الفقهاء منذ عصر
مؤلفه إلى يومنا هذا وتولَّوه بالشرح والتعليق ، وقد كان في سالف الزمان كتاباً
دراسياً ، وذكر شيخنا المجيز في الذريعة ما يقارب 35 شرحاً وتعليقاً عليه ، ومن
أحسن الشروح إيضاحاً شرح استاذنا الكبير الشيخ محمد علي التبريزي المعروف
بالمدرس ، وقد طبع الجزء الأوّل منه والجزء الثاني لم ير النور ، عسى الله أن يُشحِذ
الهمم بغية نشر الباقي .
الثاني : إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان :
وهي دورة فقهية كاملة غير استدلالية للفقه الإمامي من الطهارة إلى الديات ،
ويعد من الكتب الفقهية المعتمد عليها .
يعرفه مؤلفه في خلاصته بأنّه حسن الترتيب ( 1 ) .
وقال شيخنا الطهراني : هو من أجل كتب الفقه وأعظمها عند الشيعة ، ولذلك
تلقّاها علماؤهم بالشرح والتعليق عبر القرون من عصر مؤلفه إلى يومنا هذا ، وقد
أحصى مجموع مسائله في خمس عشرة ألف مسألة ، فرغ منه سنة 676 ه أو 696 . ( 2 )
والكتاب بالنسبة إلى ما سبقه أشبه بالمفصل إلى المجمل ، فقد بسط القول
هامش
1 . كما في أمل الأمل : 2 / 84 ، ولم ترد هذه الكلمة في الخلاصة المطبوعة .
2 . الذريعة : 13 / 73 و 1 / 510 .