حلبته ، وخبير خباياه وعويصات مسائله ، وحلاّل عقده وغوامضه ، فقد أورد في
كل مسألة آراء الأوائل والملّيين والإسلاميين من الأشاعرة والمعتزلة والإمامية
وسائر الفرق وقارن بين المناهج الكلامية وحسم الموقف برأيه الصائب وعقله
الثاقب ، وقد تبلورت في هذا الكتاب شخصيته الكلامية وعقليته الفلسفية ،
فالكتاب عديم النظير بين سائر الموسوعات الكلامية في تبويب المواضيع
ومقارنة الآراء ، والقضاء الحاسم بينها ، وعدم الحياد عن جادة الحق ، وانصاف
الخصم من نفسه وقد طبع وانتشر ( 1 ) في ثلاثة أجزاء ضخام .
وأمّا في الفقه واستنباط الأحكام الشرعية عن أدلّتها التفصيلية فواسطة عقده
ومرتكز لوائه ، وهو - بحق - مّمن لا يقف على ساحله أو يكتفي بظاهره ، بل خاض
غماره واقتحم لجته فسبر أغواره ووقف على حقيقته .
وها نحن الآن بصدد التقديم لكتاب فقهي له ( قدس سره ) وهو كتاب " تحرير الأحكام
الشرعية على مذهب الإمامية " الّذي يصفه المؤلف في خلاصته بأنّه حسن جيد
استخرجنا فيه فروعاً لم نسبق إليها مع اختصاره . وقد حققّ الكتاب بتحقيق رائع
يجاوب روح العصر ، وهو على عتبة النشر .
والكتاب واحد من مؤلفاته الكثيرة في الفقه ، إذ له وراء ذلك موسوعات
فقهية وكتب جامعة لعامة أبواب الفقه ، منها :
1 . تبصرة المتعلمين في أحكام الدين .
2 . إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان .
3 . قواعد الأحكام في مسائل الحلال والحرام .
هامش
1 . نشرته مؤسسة الإمام الصادق ( عليه السلام ) في قم المشرّفة .