ولا أذان فيها ولا إقامة ، بل يقول المؤذِّن : الصّلاة ، ثلاثاً . وتصلّى جماعة
وفرادى ، ولا يشترط فيها إذن الإمام . وتصلّى في كل وقت ، وإن كان وقت
كراهية . ويجهر فيها بالقراءة ، فإذا فرغ الإمام من الصلاة حوّل رداءه ، فجعل ما
على اليمين على اليسار وبالعكس ، ولا يستحبّ لغيره ، ثمّ يستقبل الإمام القبلة ،
ويكبّر الله مائة مرّة ، ثمّ يسبّح الله على يمينه مائة مرّة ، ثمّ يهلّل عن يساره مائة
مرّة ، ثمّ يستقبل الناس ثانياً ويحمد الله مائة مرّة ، يرفع بذلك كلّه صوته ، ويتابعه
الناس ، ثمّ يخطب خطبتين . ولو لم يحسن دعا بدلهما .
وهل التكبير والتهليل والتسبيح والتحميد متقدّم على الخطبة أو متأخّر ؟
ذهب السيّد ( 1 ) والمفيد ( 2 ) إلى الثاني ، والشيخ إلى الأوّل ( 3 ) .
ولو تأخّرت الإجابة خرجوا ثانياً وثالثاً إلى أن يجابوا ، ولو تأهّبوا للخروج
فسُقوا لم يخرجوا ، ولو خرجوا فسُقوا قبل الصلاة لم يصلّوا ، نعم يستحبّ صلاة
الشكر في الموضعين .
ويستحبّ لأهل الخصب أن يدعوا لأهل الجدب ، وإذا نذر الإمام أن
يصلّي للاستسقاء انعقد نذره ، ولا يلزم غيره بالخروج معه ، وكذا لو نذر غير
الإمام ، ولو نذر الإمام أن يستسقي هو وغيره ، انعقد نذره في حقّ نفسه خاصّة ،
ويستحبّ له أن يخرج في من يطيعه كالولد وشبهه ، وإذا انعقد نذره صلاّها
في الصحراء .
هامش
1 . نقله عنه المصنِّف أيضاً في المختلف : 2 / 335 ، والحلّي في السرائر : 1 / 326 .
2 . المقنعة : 208 .
3 . المبسوط : 1 / 135 .