الصالح عيسى بن مريم ( عليه السلام ) ، قال ( وَأوْصاني بِالصلاةِ وَالزّكاةِ مَا
دُمْتُ حَيّاً ) » ( 1 ) . ( 2 ) .
والأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى .
وهي واجبة بالنص والإجماع ، ومعرفتها واجبة ، لأنّ التكليف يستدعي
العلم بالفعل الّذي وقع التكليف به ، لاستحالة تكليف ما لا يطاق ، فيجب معرفتها
إمّا بالدليل أو بالتقليد لمن يصحّ تقليده من المجتهدين ، فلو صلّى بتقليد العامي
لم يعتدّ بها .
والصلاة فعل يشتمل على أشياء ، ويشترط له أشياء ، ويبطله أُمور ، إمّا
عمداً أو سهواً ، وينقسم إلى أنواع كثيرة ، وأنا أسوق إليك لبّ الفتاوى المتعلّقة
بذلك كلّه ، وأُهذّب لك فروعه ، وأُحيلك بالبراهين وذكر الخلاف على كتابنا
الموسوم ب « منتهى المطلب » بعون الله تعالى .
وهذا الكتاب يشتمل على مقاصد
هامش
1 . مريم : 32 .
2 . الوسائل : 3 / 25 ، الباب 10 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 1 .