تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
انه موجود ، ومع ارتفاعه ، لا معني لاستصحابه ، نعم لو كانت القضية حينية مطلقة ، بان كان الموضوع هو الظن ، في حال الوجود أمكن استصحابه خصوصا على ما حققناه من عدم شرطية بقاء الموضوع وانما الشرط اتحاد القضيتين ، ولكنه لا يخلو عن منع وتأمل بل الظاهر أن الموضوع هو الظن الموجود بين العقلاء ولو سلمنا فالاشكال المتقدم بحاله لان حمل الحجية الفعلية على أمر معدوم ، غير صحيح ( 1 ) . حول الاشكال الآخر على الاستصحاب وهو أصعب حلا مما ذكر ، وهو ان المستصحب يجب أن يكون اما حكما شرعيا ، أو موضوعا لحكم شرعي ، حتى يصح النهى عن النقض وما يمكن استصحابه في المقام أحد أمور : 1 - الحجية العقلائية ، وارتكازهم على رجوع الجاهل إلى العالم في فنه ولزوم الاتباع عن ذوي الآراء وصحة الاحتجاج بها عندهم ، وهذا لا حكم شرعي ولا موضوع ذو اثر شرعي . 2 - الحجية الشرعية ، وجواز العمل على طبق رأيه ، ولكنه فرع أن يكون في المقام جعل شرعي ، سواء كان المجعول هو الحجية أو جواز العمل ، وقد عرفت انه ليس في المقام جعل من الشارع بل الموجود انما هو تنفيذ الامر العقلائي ، ولم نجد بين الأدلة ، دليلا يصح الاتكال عليه ، يدل على جعل الشارع لزوم العمل برأي الفقيه
هامش
( 1 ) ان الحجية وجواز العمل وتطبيق العمل عليه ، من الأمور الاعتبارية الدارجة بين العقلاء وليست من الحقائق الخارجية الأصلية التي يحتاج ثبوتها الفعلي إلى الموضوع الفعلي ، وأي محذور أن يكون الظن الموجود في محله ، موضوعا لجواز الاحتجاج على نحو الاطلاق ، وقد عرفت ان رفع الوجود المقيد لا يلازم سلب وجوده المطلق في الواقع على ما قرر في محله ، ثم أي فرق بين ما ذكره القائل . وما اختار الأستاذ ( دام ظله ) من أن الرأي الجزمي بوجوده الحدوثي ، طريق وكاشف عن الواقع مع أن ما ذكره ( دام ظله ) وارد على مختاره فتأمل - المؤلف .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 198 | الشيخ جعفر السبحاني