تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
فيتعدى إلى غيرها بالغاء الخصوصية أو القطع بالملاك لا سيما مع تناسب الأفقهية والأصدقية في الحديث لذلك من المرجحات وفيه : ان ملاك التقدم في المقبولة انما هو الصفات الأربعة بحكم واو العطف لا الأفقهية فقط و ( عليه ) فلا يكون تلك ملزمة بمجردها وما استظهره الشيخ الأعظم في رسالة التعادل والتراجيح من أن الراوي بعدما سمع المرجحات الأربعة عن الامام سئل عن صورة التساوي ، ولم يسئل عن صورة وجود بعض منها دون بعض وهذا يكشف عن أن المرجح كل واحد منها مستقلا ، لا مجتمعا غير ظاهر ولا كاشف عما ادعاه ، أضف إليه ان التلازم انما هو بين نفوذ الحكم وحجية فتواه لا بين عدم نفوذه ، وعدم حجية فتواه ، لان سلب المركب أو ما بحكمه انما هو بسلب بعض اجزائه فعدم نفوذ حكم غير الأفقه ، يمكن أن يكون لأجل عدم كون حكمه فاصلا ، ويمكن أن يكون لعدم حجية فتواه ، ونفى الأخص لا يدل على نفى الأعم ، وعدم جواز اخذه فتواه في المقام لا يدل علي سلب الحجية عن فتواه ، بل لعدم كون فتواه فاصلا ورافعا للترافع ، بل الفتوى مطلقا وإن كان فتوى الأعلم ، ليس بفاصل بل الفاصل هو الحكم . وجعل الأفقهية علة تامة لتقديم قضاء اعلم الحكمين ، مما يحتاج إلى الدليل مع احتمال أن يكون للقضاء دخلا في تقديم قضائه فان مركز القضاء غالبا ، هي النواميس والحقوق ، ومن المحتمل ان الشارع لاحظ فيها جانب الاحتياط فحكم بنفوذ حكم الأعلم دون غيره ، لا قربيته إلى الواقع ، ولكنه اطلق القول في اخذ الفتوى في احكامه وشرائعه ارفاقا للناس وتوسعة عليهم ومعه كيف يمكن القول بكون الأفقهية علة تامة ، وأوضح من ذلك فسادا الغاء الخصوصية أو القطع بالملاك كما لا يخفى . واستدل القائلون أيضا بوجه آخر دارج في كلامهم ، وهو ادعاء أقربية قول الأعلم للواقع ، قائلا ان نظر الفقيه طريق محض إلي الواقع كنظر غيره ، من غير فرق بين الأحكام الواقعية الأولية أو الثانوية والاعذار العقلية والشرعية ، فإذا كان قوله أقرب ، لزم الاخذ به في مقام اسقاط التكاليف وإقامة الاعذار ، ولو جاز الاخذ بغيره أيضا لزم موضوعيته " انتهى " .