فضلا عن أن يؤخذ باطلاقه مضافا إلى ضعف سنده .
منها : ما رواه الكشي بسند ضعيف عن أحمد بن حاتم بن ماهويه قال كتبت
إليه يعني أبا الحسن الثالث : أسئله عمن آخذ معالم ديني وكتب اخوه أيضا بذلك
فكتب إليهما : فهمت ما ذكرتما فاصمدا في دينكما على كل من في حبنا وكل كثير القدم
في أمرنا فإنهما كافوكما انشاء الله وفيه : ان الرواية تعطى ان الرجوع إلى العالم
كان ارتكازيا له غير أنه كان يتطلب الشخص الذي لابد له من الرجوع إليه ، كما هو الحال
في أكثر الروايات الواردة .
فان قلت : ما ذكر من الجواب لا يضر ، فان الغرض نفى لزوم الرجوع إلى
الفاضل ، وهو حاصل لان الامام لم يذكر من شرائط من يرجع إليه ، كونه أفقه أو
اعلم ، واكتفى بما ذكر من الشروط قلت : بعد كون الجواب بعد الفراغ عن
إرتكازيته والارتكاز هو الرجوع إلى الأعلم لا وقع لهذا الاشكال .
وهيهنا : روايات كثيرة نقلها الكشي وغيره وفيها الصحيح وغيره فيظهر منها
ان رجوع الناس إلى الفقهاء لاخذ معالم دينهم الذي هو عبارة أخرى للتقليد كان
متداولا ، ويستفاد منها أمور أخر كما سننبه عليه بعد نقل بعضها واليك نصوصها .
1 - صحيحة ابن أبي يعفور قال قلت : لأبي عبد الله عليه السلام انه ليس كل ساعة ألقاك
ولا يمكن القدوم ويجئ الرجل من أصحابنا فيسئلني وليس عندي كل ما يسألني
عنه فقال : ما يمنعك عن محمد بن مسلم الثقفي فإنه سمع من أبى وكان عنده وجيها .
2 - رواية شعيب العقرقوفي : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ربما احتجنا ان نسئل
عن الشئ فممن نسئل قال عليك بالأسدي يعنى أبا بصير .
3 - رواية عبد العزيز بن المهندي والحسن بن علي بن يقطين جميعا عن الرضا
عليه السلام قال قلت له : لا أكاد أصل إليك في كل ما احتاج إليه في معالم ديني أفيونس بن
عبد الرحمن ثقة آخذ عنه ما احتاج إليه معالم ديني فقال : نعم .
4 - رواية معاذ بن مسلم قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام بلغني انك تقعد في
الجامع فتفتي الناس قلت نعم الخ وغيرها مما مر بعضها .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 183
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٨٣