تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
بين مهماتها وغيرها . التنبيه الرابع في تعارض الضررين أو تعارض الضرر والحرج وغيرهما من الصور كما إذ استلزم التصرف في ملكه الضرر على الغير ، وقد نقل عن المشهور الجواز ونقل عدم الخلاف عن الشيخ وابن زهرة والحلى وكيف كان فالأولى بيان الصور المتصورة وبيان ما هو الضابط فيها فنقول ههنا صور . الأولى : إذا دار الامر بين الضررين ولزم من تصرفه في ملكه الضرر على الغير ومن ترك تصرفه ، الضرر علي نفسه الثانية : ان يتضرر الجار من تصرفه ، ولزم من تركه الحرج على نفسه الثالثة : عكس تلك الصورة ، فلو تصرف وقع الجار في الحرج ، ولو ترك التصرف تضرر بتركه الرابعة : أن يكون في تصرفه ضرر أو حرج على الجار وفي تركه فقدان منفعة له الخامسة : تلك الصورة غير أن ترك التصرف لا يلازم شيئا من الضرر والحرج وفقدان المنفعة فيكون تصرفه لغوا لايصال الحرج والضرر على الجار السادسة : إذا دار الامر بين الحرجين فلو تصرف وقع الجار في الحرج ولو تركه ، وقع نفسه فيها . بناء على ما ذكرناه يمكن القول بجواز التصرف فيما لو استلزم ترك التصرف وقوع المالك في الضرر والحرج ، لانصراف النهى عن الاضرار بالغير عن هذه الصورة لان حرمة الاضرار بالغير ، غير تحمل الضرر والمشقة عنه فما هو الحرام هو الأول دون الثاني فلا يجب عليه تحملهما لدفع الضرر عن الجار . والمقام من قبيل الثاني دون الأول ، ولا يتوهم انه يلزم من جوازه جواز الاضرار بالغير ابتداء إذا استلزم تركه الضرر عليه ، لوضوح الفرق بين المقامين كما لا يخفى ، ويلحق به ما إذا استلزم ترك التصرف ، فقدان منفعة خطيرة ، إذ أي حرج أوضح من حبس المالك عن الانتفاع بماله مدة لا يستهان بها ، واما غير هذه الصور ، فلا يجوز له التصرف لأنه يعد اضرارا حقيقة بلا وجه - هذا - والظاهر أن ما ذكرنا هو المحكم ولو قلنا بما اختاره الاعلام في تفسير الرواية ، لان القاعدة قاعدة امتنانية ، ولا امتنان في