تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
الخيار عندهم لأجل وجود الشرط الضمني في المعاملة من مساواة الثمن والمثمن في القيمة السوقية ، حتى يكون من قبيل خيار تخلف الشرط ، كما ربما توهم نظيره في خيار العيب أيضا لان الملاك للرجوع عندهم في صورة الغبن بما انه مغبون ، وفي العيب بما ان المبيع معيب . نعم بناء العقلاء على حل العقد إذا كان المبيع معيبا ، واما حله إذا كان أحد المتبايعين مغبونا ، فيتوقف جوازه عندهم علي عدم بذل التفاوت ، فلو بذل فيسقط خياره عندهم ولا أظن أن يستفاد أزيد من ذلك من القاعدة لو كانت دليلا في خيار الغبن ، كما اعترف عليه الشيخ الأعظم ، وشيخنا العلامة أعلى الله مقامهما ، ونقل عن العلامة . والحاصل ان استدلال الاعلام بالقاعدة على الخيار ، لا يدل على انحصار دليل الخيار عليها ، فهذا ابن زهرة يمكن ان يستظهر منه عدم اعتماده على القاعدة في اثبات الخيار حيث قال ويحتج على المخالف بقوله صلى الله عليه وآله لا ضرر ولا ضرار ( فتأمل ) ويظهر من صاحب الجواهر انه اعتمد في خيار الغبن على الاجماع الذي ادعاده لا على القاعدة ، و " بالجملة " استدلال من استدل من الأعاظم من زمن الشيخ إلى اعصارنا لا يدل على الانحصار ، وانه لولاه لما أمكن اثبات الخيار ، ولو سلم فالتالي لا يعطى ظهورا للرواية فان الظهور العرفي انما يقتنص من مجاريه ، وليس من طرقه ، بقاء عدة من المسائل بلا دليل إذ هو لا يعطى الظهور ولا يوجب ان نحكم بخلاف ظاهر الحديث ، الا ان يقال إن الاستدلال انما هو بفهم المشهور ، لا غير ولكنه أيضا غير سديد . التنبيه الثالث ان الممنوع انما هو الاضرار على الناس تسبيبا أو مباشرة ، واما رفع الضرار أو دفعه عنهم ، فالحديث أجنبي عنهما وهو من الوضوح بمثابة ، وعليه فلو توجه السيل إلى دار الغير ، فلا يجب عليه دفعه ولا توجيهه إلى داره ، لرفع الضرر عن جاره ، كما أنه لو توجه إلى داره ، يجوز له دفعه عن داره وان استلزم جريانه بنفسه إلى دار الغير نعم ليس له توجيهه إلى دار الغير ، لدفع الضرر عن نفسه لكونه هو الاضرار ، و " بالجملة "