تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
الدخول إلى بيت الأنصاري والعبور منه إلى عذقه ، ولما كان الدخول بلا استئذان ضررا على الأنصاري يرتفع به سلطته على الدخول بلا استئذان واما سلطنته على الدخول مع الاستئذان وعلى سائر انحاء التصرف في ماله ، وحرمة ماله ، فلم يدل دليل على ارتفاعها ، بل هي باقية تحت أدلة السلطنة والاحترام من دون دليل رافع . التنبيه الثاني ان ما اشتهر بين الأساطين من حكومة قوله صلى الله عليه وآله : لا ضرر ولا ضرار ، على الأحكام الواقعية ، انما يصح على مختارهم في توضيح الحديث وتفسيره واما على المذهب المنصور فهو حاكم على قاعدة السلطنة فقط ، لأنه ورد لكسر سورتها ، وان السلطنة على المال إذا استلزمت الضرر والحرج على الغير ، وأوقعه في المشقة والمضيقة ، غير جائزة ولا نافذة ، وقد تمسك بها نفس سمرة في رده لزوم الاستئذان فقال : " استأذن في طريقي إلى عذقي " وهو صلى الله عليه وآله بما انه سلطان الأمة وزعيمها وسائس المجتمع وقائدها الأكبر ، وبما ان حكمه على الأولين حكمه على الآخرين منع الأمة جمعاء عن الضرر والضرار ، وايقاع المؤمن في الضرر والمكروه ، نظير ايقاع " سمرة " أخاه الأنصاري فيه بدخوله فجأة واشرافه على أهله مما كان هو يكرهه ، وان السلطنة محدودة بحد لا يجئ منه الضرر إلى المؤمن واما رفع اللزوم في المعاملة الضررية كالغبن ، أو رفع وجوب الوضوء الضرري وماضاها هما مما اشتهر بينهم التمسك به ، فهو أجنبي عنه على المختار . فان قلت : فما الدليل على رفع اللزوم في هذه الموارد ، ولو أسقطنا القاعدة عن الاعتبار في هاتيك المواضع ، فما الدليل على الخيار وأشباهه ، وقد يظهر من بعضهم ان القاعدة هو الدليل المنحصر في بعض الخيارات ، قلت : انحصار الدليل به ممنوع جدا ، فان من أوضح موارد النقض على المختار ، انما هو خيار الغبن ، ولا يلزم من انكار جريان القاعدة فيه ، عدم الدليل على الخيار ، فان وجود الخيار في هذه الموارد عقلائي بما هو خيار الغبن ، وأي دليل أوضح من بنائهم الذي لم يرده الشارع وجرى على ديدنهم في احكام المعاملة غالبا ، وليس
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 126 | الشيخ جعفر السبحاني