تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
واجب بالوجوب الغيري الذي يثر شح من الامر بالكل ، وان الاجزاء والكل يختلفان عنوانا وطبيعة ، وقد عرفت فساد هذه الأقوال كلها ، وان الوجوب المتعلق بالأقل عين الوجوب المتعلق بالمركب سواء ضم إليه شئ أو لم يضم ، وانه لو ضم إليه شئ لا يتغير حال الأقل في تعلق الامر به غير أنه يكون للامر نحو انبساط لبا ، بالنسبة إليه وان لم يضم إليه شئ يقف على الأقل ولا يتجاوز عنه ( هذا على تعابير القوم ) وان شئت قلت : لو انضم إليه شئ ينحل إليه المركب ويحتج بالامر بالمركب بالنسبة إلى الزائد ، وان لم يضم فلا ينحل ولا يحتج . وعلى المختار ( كون الاجزاء واجبا بعين وجوب الكل ) فلا يتوقف وجوب الأقل على أي تقدير على تنجز الأكثر ، فان الامر بالمركب معلوم ، وهو أمر بالاجزاء المعلومة أي التي ينحل المركب الذي تنجز الامر بالنسبة إليه ، إلى الاجزاء المعلومة بلا اشكال ، سواء كان الجزء الآخر واجبا أو غير واجب فتنجز الامر بالأقل عين تنجز الامر بالمركب ، ولا يتوقف وجوبه على وجوب شئ آخر ، فلا اشكال في وجوب الأقل على كل تقدير ، انحل المركب إلى المعلومة من الاجزاء فقط أو إليها والى أمر آخر . ثم إن بعض أعاظم العصر ( رحمه الله ) تفصى عن الاشكال في بعض أجوبته مع تسليم كون وجوب الاجزاء مقدميا ، وأنت إذا أحطت خبرا بما أشرنا إليه هنا ( من أنه إذا كان العلم التفصيلي متولدا من العلم الاجمالي ، فلا يعقل أن يكون ذلك التفصيل مبدءا للانحلال ) تقف على صحة مقالنا ، وضعف ما افاده ( رحمه الله ) فلا نطيل المقام . الاشكال السابع ما افاده الشيخ الأعظم " رحمه الله " ويستفاد من كلامه تقريبان لا باس بتوضيحهما الأول : ان المشهور بين العدلية ان الأوامر والنواهي تابعة لمصالح في المأمور به ، ومفاسد في المنهى عنه ، وان الواجبات الشرعية الطاف في الواجبات العقلية ، والأحكام الشرعية وان تعلقت بعناوين