تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
قلت : ان الصحة والفساد من عوارض الطبيعة الموجودة وما هو متعلق للامر انما هو نفس الطبيعة ، فمن المستحيل ان يتعلق البعث بأمر موجود ، كما أوضحناه في محله ، و ( عليه ) فالطبيعة صادقة على الأقل والأكثر ، فما علم تقييد الطبيعة من الاجزاء يجب الاتيان به وما لم يعلم يجرى فيه البراءة العقلية الاشكال الخامس ما ذكر المحقق صاحب الحاشية ، وننقله بعين عبارته عن كتابه المطبوع في آخر حاشيته على المعالم ، وما نسبنا إليه من الاشكال السابق فقد تبعنا في النسبة على بعض أعاظم العصر ( رحمه الله ) وهذا التقريب غيره ، بل امتن منه واليك نص عبارته ملخصا : إذا تعلق الامر بطبيعة فقد ارتفعت به البراءة السابقة وثبت الاشتغال الا انه يدور الامر بين الاشتغال بالأقل والأكثر ، وليس المشتمل على الأقل مندرجا في الحاصلة بالأكثر كما في الدين إذا المفروض ارتباطية الاجزاء ، ولا يثمر القول بان التكليف بالكل تكليف بالأقل ، لان المتيقن تعلق الوجوب التبعي بالجزء لا انه مورد للتكليف على الاطلاق ، فاشتغال الذمة ( ح ) دائر امره بين طبيعين وجوديتين لا يندرج أحدهما في الاخر فلا يجرى الأصل في تعيين أحدهما ، لان مورده هو الشك في وجوده وعدمه ، لا ما إذا دار الامر بين الاشتغال بوجود أحد الشيئين . فان قلت إن التكليف بالأكثر قاض بالتكليف بالأقل ، فيصدق ثبوت الاشتغال به على طريق اللا بشرط فيدور الامر في الزائد بين ثبوت التكليف وعدمه قلت : ليس التكليف بالأقل ثابتا على طريق اللا بشرط ليكون ثبوت التكليف به على نحو الاطلاق ، بل ثبوته هناك على سبيل الاجمال والدوران بين كونه أصليا أو تبعيا ، فعلى الأول لا حاجة إلى الأصل : وعلى الثاني لا يعقل اجرائه أقول : قد عرفت ان الأقل ليس مغايرا للأكثر عنوانا ولا طبيعتا ، بل الأكثر هو الأقل مع الزيادة فما افاده من أن الامر دائر بين طبيعتين وجوديتين لا يندرج أحدهما في الاخر غير تام جدا ، كما أن ما يظهر منه من أن الأقل واجب بوجوب التبعي لا بالوجوب المتعلق