أولا ، ( ثم ) الشك في المانعية اما لأجل وصف لازم واما لأجل حدوث وصف غير لازم كالجلل
هذا كله في الشبهة الحكمية ، ( واما الشبهة الموضوعية ) فتارة يكون سبب الشك
كون الحيوان مرددا بينما يقبل التذكية ومالا يقبله ، كتردده بين الغنم والكلب
لأجل الشبة الخارجية ، و ( أخرى ) يكون سببه تردد الجزء بين كونه من الغنم أو من
الكلب أو تردده بين كونه من معلوم التذكية ، أو من مشكوكها ، أو تردده بين كونه
جزءا لما علم تذكيته أو مما علم عدم تذكيته ، و ( ثالثة ) يكون الشك لأجل الشك في
تحقق التذكية خارجا مع عدم كونه مسبوقا بيد مسلم أو سوقه أو لم يكن في يده
وسوقه بالفعل و ( رابعة ) يكون الشك لأجل طرو المانع بعد احراز المانعية ، كما إذا
قلنا بان الجلل مانع وشككنا في حصوله
الثاني : ان التذكية التي تعد موجبة للحلية والطهارة فيها احتمالات فيحتمل
أن يكون أمرا بسيطا ، أو مركبا خارجيا ، أو أمرا تقييديا ، فعلى الأول فيحتمل
أحد أمرين ( أحدهما ) أن يكون بسيطا متحصلا ومسببا من أمور ستة أي فرى الأوداج
بالحديد إلى القبلة مع التسمية وكون الذابح مسلما والحيوان قابلا ( ثانيهما ) أن يكون
أمرا منتزعا منها موجودا بعين وجود منشأ انتزاعها ، و ( على الثاني ) أعني
كونه مركبا خارجيا فليس هنا الا احتمال واحد وهو أن يكون التذكية عبارة عن
الأمور الستة الماضية كما تقدم ، و ( على الثالث ) أعني كون التذكية أمرا
متقيدا بأمر آخر ، فيحتمل أحد أمور ثلاثة ، لأنه اما ان بجعل التذكية نفس
الامر المتحصل من الأمور الخمسة متقيدا بقابلية المحل ، أو يجعل أمرا
منتزعا منها متقيدا بالقابلية ، أو بجعل نفس الأمور الخارجية الخمسة متقيدا
بها ، ففي هذه الصور الثلاث ، يكون التذكية أمرا تقييديا ، سواء كانت أمرا متحصلا
أو منتزعا أو مركبا خارجيا
الثالث كل ما ذكرنا من الوجوه محتملات بادي النظر واما التصديق الفقهي
فهو يحتاج إلى امعان النظر في أدلة الباب ، فلو دل دليل على تعيين أحد المحتملات
ورفع الشبهة من جهة أو جهات فهو والا فالمرجع هو الأصول الموضوعية أو الحكمية
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 276
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٧٦